الثلاثاء، 30 أبريل 2019

ردّ الإمام المهديّ إلى هذا المُنكر للبيان الحقّ للذِّكر حُجّة المهديّ المُنتظر ..

[ رابط البيان من الموقع الاصلي ]
https://www.nasser-yamani.com/showthread.php?p=5268


الإمام ناصر محمد اليماني
06 - 08 - 1430 هـ
29 - 07 - 2009 مـ
10:50 مساءً
________



ردّ الإمام المهديّ إلى هذا المُنكر للبيان الحقّ للذِّكر حُجّة المهديّ المُنتظر ..

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿١٨٠﴾ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ﴿١٨١﴾ وَالْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿١٨٢﴾} صدق الله العظيم [الصافات].

وقال الله تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّـهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ۚ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۖ فَهَدَى اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ ۗ وَاللَّـهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٢١٣﴾} [البقرة].

وقال الله تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّـهُ ۚ وَلَا تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا ﴿١٠٥﴾} [النساء].

وقال الله تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ۚ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّـهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ ﴿١٥﴾ يَهْدِي بِهِ اللَّـهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿١٦﴾} [المائدة].

وقال الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّـهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿٤٨﴾ وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ﴿٤٩﴾} [المائدة].

وقال الله تعالى: {وَهَـٰذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿١٥٥﴾ أَن تَقُولُوا إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَىٰ طَائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ ﴿١٥٦﴾ أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّـهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ ﴿١٥٧﴾} [الأنعام].

وقال الله تعالى: {كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿٢﴾ اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم} [الأعراف:2-3].

وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿٥٢﴾} [الأعراف].

وقال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ﴿١٧٠﴾} [الأعراف].

وقال الله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۖ وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ ﴿١٠٨﴾} [يونس].

وقال الله تعالى: {أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ أُولَـٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ ۚ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ ۚ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٧﴾} [هود].

وقال الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا ۚ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّـهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ ﴿٣٧﴾} [الرعد].

وقال الله تعالى: {إِنَّ هَـٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا ﴿٩﴾} [الإسراء].

وقال الله تعالى: {وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ ﴿٩٢﴾ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّـهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٩٣﴾} [النمل].

وقال الله تعالى: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً ۖ قُلِ اللَّـهُ ۖ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۚ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَـٰذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ} [الأنعام:19].

وقال الله تعالى: {كَذَٰلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ﴿٢٠٠﴾ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴿٢٠١﴾ فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٢٠٢﴾} [الشعراء].

وقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا ۗ أَفَمَن يُلْقَىٰ فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ۖ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿٤٠﴾ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ ۖ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ ﴿٤١﴾ لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴿٤٢﴾} [فصلت].

وقال الله تعالى: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ۖ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُولَـٰئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ} [فصلت:44].

وقال الله تعالى: {تِلْكَ آيَاتُ اللَّـهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّـهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ ﴿٦﴾ وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿٧﴾ يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّـهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٨﴾ وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴿٩﴾ مِّن وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ ۖ وَلَا يُغْنِي عَنْهُم مَّا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّـهِ أَوْلِيَاءَ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١٠﴾ هَـٰذَا هُدًى ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ ﴿١١﴾} [الجاثية].

وقال الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَىٰ ﴿١٣٤﴾} [طه].

وقال الله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّـهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۚ أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ ﴿٢١﴾} [لقمان].

وقال الله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّـهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ ﴿١٧٠﴾} [البقرة].

وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّـهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِن قَبْلُ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّـهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴿١٣٦﴾} [النساء].

وقال الله تعالى: {أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّـهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ ﴿١٥٧﴾} [الأنعام].

وقال الله تعالى: {الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٩٧﴾} [التوبة].

وقال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ ۖ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّـهِ فَانتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ ﴿٢٠﴾} [يونس].

وقال تعالى: {إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ ﴿٤﴾} [الشعراء].

وقال تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾} [الدخان].

وقال تعالى: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴿١٦﴾} [الدخان].

وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَلَئِن جِئْتَهُم بِآيَةٍ لَّيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ ﴿٥٨﴾} [الروم].

وقال الله تعالى: {تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ ﴿٢﴾ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿٣﴾ بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [فصلت].

ولربّما يودّ هذا المنكر للبيان الحقّ للقرآن العظيم أن يقول: "وما خطبك يا ناصر محمد اليمانيّ تخاطبنا بهذه الآيات وكأننا معرضون عن دعوة محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بالقرآن العظيم؟". ومن ثمّ أردّ عليه وأقول: "إي وربي أنكم لمُعرضون عن دعوة الاحتكام إلى القُرآن العظيم، وأحاجِجكم بالقرآن العظيم فتنبذونه وراء ظهوركم وكأنكم لم تسمعوه وتأتونني بالروايات والخزعبلات التي لم يأمرني الله أن نحتكم إليها لأنه لم يَعِد بحفظ الحقّ من الروايات من تحريف الشياطين ولكنكم مُستمسكون بها فلا تشكّون فيها شيئاً فتعضّون عليها بالنواجذ والسنون، وعن الدعوة للاحتكام إلى القرآن العظيم لكارهون! وإنا لله وإنا إليه لراجعون، فكيف آسى على قومٍ مجرمين؟

ويا أيها المنكر للبيان الحقّ للذكر حُجّة المهديّ المنتظَر والمنكر للاسم الحقّ للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليمانيّ الذي يحمل الخبر إلى كافة البشر بأنّ الله لم يجعلني نبيّاً ولا رسولاً؛ بل الإمام الناصر لما جاء به محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وحتى يحمل الاسم الخبر وراية الأمر واطأ الاسم محمد في اسمي في اسم أبي (ناصر محمد) تصديقاً لحديث محمدٍ رسول الله الحقّ. قال محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في إشارةٍ عن جُزءٍ من اسمِ المهديّ المنتظَر فقال عليه الصلاة والسلام وآله الأطهار: [يواطئ اسمه اسمي].

وهذا الحديث متفق عليه سنَّة وشيعة وجميع الرواة، ولكنك لا تريد أن تُحاجِجني به لأنه الحقّ؛ بل تريد أن تُحاجِجني بالباطل؛ بالحديث أنه قال اسمه اسمي، برغم أنك تعلم أنّ الرواة لم يتفقوا على ذلك ولم يتفق عليه علماء السُّنة والشيعة؛ بل اتفقوا على الحديث الحقّ: [يواطئ اسمه اسمي]، ولكنكم لا تريدون الحقّ لا من كتاب الله ولا سنّة رسوله الحقّ فتتبعون الباطل المُفترى [واسم أبيه اسم أبي].

وما علاقة عبد الله بأمر المهديّ المنتظَر يا أيها المُنكر؟ فلم يكن على دين محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - حتى يبعثني الله لنُصرته بل ابتعثني الله ناصرَ محمدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم.

ويا أيها المنكر، أقسمُ بالله الواحد القهار بالقسم الحقّ وما كان قسم فاجرٍ أنك لا تستطيع أن تدحض حُجج المهديّ المنتظَر الحقّ ولو اجتمع لحوار المهديّ المنتظَر كافة الكفار من الجنّ والإنس، ولو كان بعضهم لبعضٍ ظهيراً ونصيراً إلا هيمنتُ عليهم بما لم يستطيعوا أن يأتوا بمثله بالبيان الحقّ للقرآن العظيم ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً، وإنا لصادقون.

ويا أيها المنكر، تعال لنحتكم إلى الذِّكر المحفوظ من تحريف شياطين البشر ليكون حُجّة الله ورسوله والمهديّ المنتظَر بالحقّ، وأما التواطؤ فهو التوافق وليس التطابق بل التواطؤ هو التوافق، فيوافق اسم محمد في اسم المهديّ المنتظَر (ناصر محمد)، فجعل الله التوافق للاسم محمد في اسمي في اسم أبي (ناصر محمد) لكي تنقضي الحكمة من التواطؤ فيحمل الاسم الخبر وراية الأمر.

ولكن يا أيها المنكر الذي لم أفطن اسمَه المُستعار في طاولة الحوار، واسم المهديّ المنتظَر واضحٌ وجليٌّ اسمي واسم أبتي وجدي وسيدي: ناصر محمد مسعد ناصر اليمانيّ، وسأفتيك بالحقّ إن الله لم يجعل الحُجّة في الاسم حتى ولو كان اسمي في القرآن مكتوباً باللفظ (ناصر محمد اليماني) وذلك لأنّ الله لحكمةٍ منه جعل لأنبيائه وخلفائه في الكتاب اسمين اثنين، وعلى سبيل المثال تجد نبيّ الله يعقوب اسمه في الكتاب يعقوب وكذلك تجد اسمه إسرائيل، وذلك لأنّ للأنبياء أكثر من اسمٍ في الكتاب. فانظروا إلى نبيِّ الله يعقوب تجدون له اسمين اثنين في الكتاب وهما: (يعقوب) وكذلك (إسرائيل)، فمن هم بنو إسرائيل؟ هم الذين ينقسمون إلى أممٍ اثني عشر أسباطاً، وبما أنكم تعلمون أنّ عدد أولاد يعقوب اثني عشر فأمّا عشرةٌ منهم فهم على أمّ واثنان على أخرى وهما يوسف وأخوه فأصبحوا اثني عشر أسباطاً يعقوب وبنو إسرائيل هم ذريتهم وإسرائيل هو يعقوب. وقال الله تعالى: {وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ ۖ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ ۚ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿١٦٠﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

وتلك الأمم الاثني عشر هم من ذريّة نبيّ الله يعقوب عليه الصلاة والسلام، وكذلك اسمه الآخر في الكتاب إسرائيل ولذلك تجدون الله يناديهم في الكتاب يا بني إسرائيل. إذاً الله لم يجعل الحُجّة في الاسم لأنه قد يأتي للنبيّ أكثر من اسمٍ كمثل (يعقوب وإسرائيل) تجدونهما لنبيٍ واحدٍ وهو نبيّ الله يعقوب عليه الصلاة والسلام، وكذلك (أحمد ومحمد) تجدونهما لنبيٍّ واحدٍ وهو محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، إذاً الحُجّة ليست في الاسم بل في العلم. ولذلك قال الله تعالى: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّـهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ﴿٦١﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

فهل تريدون أن تجعلوا للنصارى حُجّةً على محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فيزدادوا كفراً فيقولوا أنه اسم النبيّ المبعوث من بعد عيسى عليه الصلاة والسلام وَرَدَ اسمه أحمد؟ وقال الله تعالى: {وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} صدق الله العظيم [الصف:6].

ولكن النّصارى واليهود يعلمون أنّ للأنبياء من اسمين اثنين ويعلمون إنما الحُجّة هي في العلم، وعلم الذين آمنوا من النّصارى أنّ محمداً هو ذاته أحمد. وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴿٥١﴾ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ ﴿٥٢﴾ وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ ﴿٥٣﴾} صدق الله العظيم [القصص].

وعلموا أنّ رسول الله أحمد هو ذاته محمد. وقال الله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۙ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ ﴿٢﴾} [محمد].

وقال الله تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴿٢٤﴾} [محمد].

وقال الله تعالى: {لَوْ أَنزَلْنَا هَـٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّـهِ ۚ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٢١﴾} [الحشر].

وقال تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّـهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ قَدْ أَنزَلَ اللَّـهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا ﴿١٠﴾ رَّسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّـهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّـهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۖ قَدْ أَحْسَنَ اللَّـهُ لَهُ رِزْقًا ﴿١١﴾} [الطلاق].

وقال الله تعالى: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ﴿١٩﴾} [التكوير].

وقال تعالى: {وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ ﴿٢٥﴾} [التكوير].

وقال تعالى: {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ﴿٢٧﴾} [التكوير].

وقال تعالى: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ ﴿٢١﴾ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ ﴿٢٢﴾} [البروج].

وقال تعالى:
{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ﴿١٧﴾} [القمر].
{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ﴿٢٢﴾} [القمر].
{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ﴿٣٢﴾} [القمر].
{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ﴿٤٠﴾} [القمر].

{فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ﴿٥٠﴾} [المرسلات].

{تِلْكَ آيَاتُ اللَّـهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّـهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ ﴿٦﴾} [الجاثية].
صدق الله العظيم.

ويا معشر علماء المسلمين والنصارى واليهود، لن أستطيع إقناعكم حتى تجيبوا دعوة الاحتكام إلى كتاب الله حصرياً من القرآن العظيم الذي جعله الله حُجّتي عليكم أو حُجّتكم على ناصر محمد اليمانيّ، وأما الروايات فقليلٌ منها الحقّ وأكثرها خُزعبلاتٌ ومُفترياتٌ لا يحصيهنّ إلا الله في كُتب الذين فرقوا دينهم شيعاً، ولم يأمرني الله أن أنبذ القرآن وراء ظهري وأحتكم إلى رواياتكم التي بنسبة تسعين في المائة منها خزعبلاتٌ مُفتريات ولن أستطيع إقناعكم منها أبداً لو حاورتكم ألف سنة؛ ذلك لأن كلاً منكم يريد أن أتبع ما لديه من الروايات ما لم فلن يرضى عني، وأعوذُ بالله أن أعصي الله وأتّبع أهواءكم لأنال رضوانكم فلن تغنوا عني من الله شيئاً إن اتبعت أهواءكم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّـهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} صدق الله العظيم [البقرة:120].

فأين علمك يا من تزعم أنك جادلتني بعلم الدين فدحضتَ حُجّة الإمام ناصر محمد اليمانيّ؟ فوالله لم أرَ منه شيئاً فلا تُجادل إلا بالباطل لتدحض به الحقّ، وكذلك تقول أنك جادلتني بعلوم الفلك! كذلك والله لا أرى أنك تفقه من علوم الفلك شيئاً إلا تأخّر القمر في الغروب! ومن ثم زعمت أنّ القمر والشمس يتجهان غرباً! إذاً أنت لست لا عالماً فلكيّاً ولا عالِم دينٍ، وأبشرك بقيام الحجّة عليك بالحقّ فلن تجد لك من دون الله ولياً ولا نصيراً.

وَسَلَامٌ عَلَى الْمرسلين، وَالحمد لِلَّهِ ربّ العالمين..
الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
____________

{وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّـهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ ﴿٨﴾} ..

[ رابط البيان من الموقع الاصلي ]
https://www.nasser-yamani.com/showthread.php?p=4813


الإمام ناصر محمد اليماني
07 - 08 - 1430 هـ
29 - 07 - 2009 مـ
01:17 صباحاً
________



{ وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّـهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ }
صدق الله العظيــم ..


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿١٨٠﴾ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ﴿١٨١﴾ وَالْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿١٨٢﴾} صدق الله العظيم [الصافات].
وأولاً نقتبس من قول هذا العالم الفطحول في علم الفلك كما يظنّ نفسه ما يلي:


(ويا ناصر بن محمد اليماني اذا كنت ممتعض مما قاله علماء الفلك..فاسمح لي أن أعلمك درسا في ذلك العلم لتعلم أنك لم تؤت علم البيان ..
ان من المعلوم ان القمر في بداية شهره يغيب بعد الشمس وقد هو هلال...ولو كان بدقيقة واحدة..حتى نتمكن من رؤيته فيكون غرة الشهر الهجري...ولكن..القمر يزيد في غروبه كل يوم عن سابقه بمعدل خمسين دقيقة...بمعنى.....إن القمر اذا غاب في الساعة السادسة في اليوم الاول من ميلاده...فانه يغيب في اليوم التالي في الساعة السادسة والخمسين دقيقة...ويظل هكذا الى ان يصل الى اليوم التاسع والعشرون او الثلاثون)
ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ بعلمٍ وسلطانٍ منيرٍ وأقول له إنّك تقول:

(ان من المعلوم ان القمر في بداية شهره يغيب بعد الشمس وقد هو هلال...ولو كان بدقيقة واحدة..حتى نتمكن من رؤيته فيكون غرة الشهر الهجري)
فهذا القول هو ما تعوّد عليه الناس أنّ الهلال يغرب بعد غروب الشمس وذلك لأنّ القمر ينفصل عن الشمس شرقاً، فمنذ أن خلق الله السماوات والأرض والشمس والقمر يجريان من الغرب إلى الشرق وينفصل القمر عن الشمس مُتّجهاً شرقاً، ولكنّك جعلت الشمس والقمر يجريان غرباً أيّها العالم الفلكيّ الجليل، فلو كان القمر ينفصل عن الشمس غرباً إذا لن تشاهد الهلال، وتعال لآتيك بالدليل من بيانك أنّ القمر ينفصل عن الشمس شرقاً:
ولكن..القمر يزيد في غروبه كل يوم عن سابقه بمعدل خمسين دقيقة...بمعنى.....إن القمر اذا غاب في الساعة السادسة في اليوم الاول من ميلاده...فانه يغيب في اليوم التالي في الساعة السادسة والخمسين دقيقة...ويظل هكذا الى ان يصل الى اليوم التاسع والعشرون او الثلاثون
فبالله عليك ألم تقل:

(بمعنى.....إن القمر اذا غاب في الساعة السادسة في اليوم الاول من ميلاده...فانه يغيب في اليوم التالي في الساعة السادسة والخمسين دقيقة)
ومن ثم يسألك المهديّ المنتظر وأقول لك: إذاً فهل ترى القمر مُتّجهاً شرقاً أم غرباً تراه؟ فلو كان يبتعد عن الشمس نحو الغرب لغاب قبل الشمس، ومن ثم اليوم التالي يغيب قبلها بوقتٍ أكثر، ثم اليوم الثالث يغيب قبلها بأكثر وقتاً.


إذاً كيف ستشاهدون هلال الشهر لولا أنّه ينفصل عن الشمس شرقاً؟ وسبب تأخّر غروبه عن الشمس ليلةً تلو الأخرى لأنّه يزداد بُعداً عن الشمس نحو الشرق حتى يقابلها فيظهر لكم ليلة النصف بدراً وقت المغرب والشمس في هذه الحالة في الغرب والقمر في الشرق، ومن ثم يكرّ راجعاً فيتناقص بدره حتى يعود إلى العرجون القديم فيكون وجه القمر مظلماً كما كان من قبل منازل الأهلّة كما في هذه الصورة أدناه:



فذلك هو العرجون القديم من قبل بدء منازل الأهلّة، ويُسمّيه علماء الفلك بالاقتران أو المحاق، واسمه في محكم القرآن العظيم العرجون القديم، أي: وضع القمر من قبل منازل أهلّة النور ولا يستمر هذا الوضع إلا دقيقة وبضع ثواني غالباً، ومن ثم يميل القمر عن وجه الشمس فيبدأ بالانفصال عنها نحو الشرق ويبدأ تَوَلُّد الهلال للشهر الجديد من بدء الانفصال، ولكن لا يتسنّى لكم الرؤية حتى تنقضي من عمر الهلال اثنتا عشرة ساعةً لكي يُرى بالعين المجردة أو بالمجهر في حالة عدم صفاء الجوّ ما لم يغمّ بالسحب.

والمهم لا نخرج عن الموضوع أنّنا نعلم أنّ القمر ينفصل عن الشمس شرقاً وهي تجري وراءه من ناحية الغرب من لحظة الميل عن الاقتران شرقاً، وذلك لأنّ الشمس والقمر يجريان نحو الشرق كما يعلمه كافة علماء الفلك، وإنّما سبب الشرق والغرب للشمس والقمر هو حركة الأرض الذاتية.

والسؤال الذي أُوجِّهه لك ولكافة علماء الفلك في العالمين هو عن هلال رمضان لهذا العام 1430هـ، ونقتبس ما يلي من تقرير المنيع عضواً بهيئة كِبار العلماء:
(3- شهر شعبان أيامه ثلاثون يوماً. تغرب الشمس مساء الخميس الموافق 29/8/1430هـ الساعة ست وثمان وأربعون دقيقة ويغرب القمر قبلها الساعة ست وخمس وأربعون دقيقة أي قبل غروب الشمس بثلاث دقائق وعليه فيكون يوم الجمعة الموافق 21/8/2009م تمام الثلاثين يوماً لشهر شعبان ويكون يوم السبت الموافق 22/8/2009م هو أول يوم من أيام شهر رمضان).
وأمّا السؤال الذي أوجهه للمنيع ولك ولكافة علماء الفلك فأقول:

فبما أنّ الله علَّمكم متى بالضبط سيولد هلال الشهر باليوم لا بل بالساعة بل بالدقيقة بل بالثانية، والحمدُ لله الذي أحاطكم بذلك ولو لم يحِطكم بذلك فكيف أستطيع أقيم الحجّة عليكم أنّ الشمس أدركت القمر؟

وسؤالي هو: متى تعلمون لحظة ميلاد هلال رمضان لعام 1430هـ حسب أُفق وتوقيت وتاريخ مركز الأرض والكون مكة المكرمة 1430هـ؟ وجواب كافة علماء الفلك معلوم ووالله لا يختلفون حتى في ثانيةٍ واحدةٍ.

وما يلي جواب المنيع عضو هيئة كبار العلماء وعالِمٌ فلكيٌّ محترمٌ، وقال:
(اجمع علماء الفلك على ان ولادة الهلال تتم في لحظة محددة بالدقيقة ان لم تكن محددة بالثانية. وانما يختلفون في امكان رؤية الهلال بعد الولادة فبعضهم يقول: لا يمكن رؤيته وان كان مولوداً إلا إذا كان الهلال على زاوية أفقية محددة بدرجة معينة وعلى ارتفاع درجات معينة بعضهم يقول بثماني درجات وبعضهم يقول ست أو خمس أو أقل من ذلك. فهذه مسألة محل اختلاف بينهم مع اتفاقهم جميعاً على تحديد وقت الولادة).
إذاً الحمدُ لله ما دمتم اتفقتم على تحديد الولادة بالدقيقة والثانية فأخبروني متى ولادة شهر رمضان لعام 1430هـ حسب توقيت وأُفق مكة المكرمة؟ وما يلي سوف يكون ردهم حسب علمهم الفيزيائيّ الدقيق نقتبسه من الجمعية الفلكية بجدة وهو مايلي:

(بمشيئة الله تعالى يقترن القمر فلكيا " المحاق " في تمام الساعة 1:1:35 مابعد الظهر).
فانظروا لتحدّيهم لميلاد هلال رمضان 1430هـ بالضبط الساعة واحدة ودقيقة وخمسة وثلاثون ثانية ظهيرة يوم الخميس 29 شعبان.


ومن ثم أوجّه إليهم سؤالاً آخر وأقول لهم: أخبروني ما هو الاقتران؟ ومعلومٌ جوابهم هو: اجتماع الشمس والقمر في المحاق كما في الصورة أدناه:



ومن ثم أُكرِّر لهم السؤال: إذاً متى قلتم لي بالضبط ستكون ولادة هلال رمضان 1430هـ؟ وجوابهم ما يلي:
( بمشيئة الله تعالى يقترن القمر فلكيا " المحاق " في تمام الساعة 1:1:35 مابعد الظهر يوم الخميس 29 شعبان ).
ومن ثم أقول: فهل بعد أن تجتمع الشمس بالقمر في الاقتران فهل ينفصل جرم القمر عنها شرقاً أم غرباً بِغضّ النظر عن النور في وجه القمر؟ فكونوا لي في جرم القمر، فهل بعد الاقتران ينفصل عن الشمس شرقاً أم غرباً؟ وجوابهم حتماً تجدوه ما يلي نقتبسه من أحد المواقع الفلكيّة:

دوران القمر حول الأرض:
بحكم أن القمر تابع للأرض ويدور حولها فإن له حركة ظاهرية أخرى تتضح في تأخر غروبه اليومي بحوالي ساعة، وهذا التأخر ناتج عن حركته الذاتية حول الأرض باتجاه الشرق، والتي تُسمى الحركة التقهقرية. ونتيجة هذه الحركة فإن القمر يظهر باطواره المختلفة، من هلال نحيل أول الشهر القمري إلى تربيع وتحدب واكتمال بهيئة البدر، ثم يعود باطواره متراجع إلى أخر الشهر ف يكون في مرحلة المحاق وتُسمى الاستسرار، والتي يختفي فيها عن الأنظار لمحاذاته للشمس.
وباستمرار حركة القمر التقهقرية باتجاه الشرق فإنه يصل إلى موقع يكون فيه مع الشمس في مستوى واحد وهو ما يُطلق عليه الاقتران، وبعد هذا يبدءا الانفصال بينهما ليفارق الشمس إلى ناحية الشرق).
ومن ثم نقول اللهم لك الحمد، ومن ثم أُكرِّر سؤالي للمرّة الثالثة: فأخبروني متى بالضبط يولد هلال رمضان 1430هـ؟ وجوابهم معلوم نقتبسه من الجمعية الفلكيّة بجدة:

( بمشيئة الله تعالى يقترن القمر فلكيا " المحاق " في تمام الساعة 1:1:35 مابعد الظهر يوم الخميس 29 شعبان).
ومن ثم أوجّه إليهم سؤالاً: فأخبروني متى بالضبط غروب الشمس والقمر يوم الخميس؟ وجوابهم نأخذه من الجمعية الفلكيّة بجدة:

[- يغرب القمر في تمام الساعة 6:46 مساء (قبل غروب الشمس)]

[- تغرب الشمس في تمام الساعة 6:48 مساء (بعد غروب القمر)]
ومن ثم أقول لهم: ألم تقولوا أنّ الجرم القمريّ ينفصل عن الشمس من بعد الاقتران نحو الشرق؟ فأفتوني كيف تجدون هلال رمضان لعام 1430هـ يولد الساعة الواحدة ظهر يوم الخميس حتى إذا مضى من لحظة بدء انفصال جرم القمر عن الشمس نحو الشرق زمناً قدره بالضبط ( خمس ساعات وست وأربعون دقيقة ) ومن ثم تقولون أنّ القمر سوف يغرب قبل غروب الشمس؟


أقسمُ برب العالمين لا يستطيع أن يجيب على هذا السؤال بالجواب العلميّ الفيزيائيّ إلا المهديّ المُنتظَر الحقّ من ربّكم الإمام ناصر محمد اليمانيّ وأجبنا عليه عديد المرات ولكنّي أريد جواباً علميّاً فيزيائيّاً فلكيّاً مُقنعاً، فلا تقولوا لي إنّه بسبب عدم ظهور النور في وجه القمر لذلك غاب قبلها! ومن ثم أردّ عليكم وأقول: إن شاء الله، ولو لم يظهر النور على وجه القمر إلا بعد عامٍ فليس هذا جوابٌ علميٌّ، فلن تضحكوا على المهديّ المُنتظَر الذي يتحدّاكم بالعلم والمنطق، فكونوا لي في جرم القمر ذاته؛ أين ينفصل عن الشمس وقلتم شرقاً، وأقول صدقتم ولكن سؤالي هو: كيف يجتمع في الاقتران مع الشمس فيحاذيها بالضبط الساعة واحدة ودقيقة وخمس وثلاثون ثانية ظهر يوم الخميس؟ ومن ثم تقولون: أنه سوف يغرب قبلها، فهل ولّى القمر مُدبِراً عن الشمس ولم يُعقِّب! ما لكم كيف تحكمون؟

فتعالوا لأعلّمكم بالعلم والمنطق الحقّ يا معشر علماء الفلك والباحثين عن الحقّ، فلماذا ناصر محمد اليمانيّ أعلن لكم أنّ ثبوت هلال شوال لعام 1429هـ سوف يكون حتماً لا شكّ ولا ريب بعد غروب شمس الإثنين 29 رمضان لعام 1429هـ؟ والسؤال هو لماذا يا ناصر محمد اليمانيّ كنت من الموقنين بذلك؟

والجواب: ذلك لأنّي أعلمُ علم اليقين أنّ غرّة رمضان لعام 1429هـ الحقيقية هي الأحد، وبما أنّ 29 رمضان هو الأحد وثلاثون الإثنين إذاً حتما لا شكّ ولا ريب سوف تكون رؤية هلال شوال مؤكدة بعد غروب شمس الإثنين فلا ينبغي للشهر القمريّ أن يكون واحداً وثلاثين يوماً، أفلا تتقون؟

وعليه فبما أنّ غرّة رمضان لعام 1429هـ هي الأحد لا شكّ ولا ريب وعليه فسوف نحسب سنةً قمريّةً كاملةً حسب رؤية الأهلّة الشرعيّة في ليلتها الأولى بالعين المُجردة وسوف تكون (354) يوماً فوجدناها انتهت بالضبط عند غروب شمس الأربعاء، وكان من المفروض أن يُشاهِد بعض البشر أوّل غرّة رمضان لعام 1430 بعد غروب شمس الأربعاء نظراً لأنّها انقضت سنةٌ قمريّةٌ كاملةٌ عدد أشهرها اثنا عشر شهراً وعدد أيامها ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوماً، ولكنّه لا ولن يشاهد هلال رمضان لعام 1430هـ بعد غروب شمس الأربعاء وذلك لأنّه في حالة إدراك ولذلك سوف يغرب قبل غروب شمس الأربعاء حسب توقيت مكة المكرمة ويجتمع بالشمس وقد هو هلالاً في ظهر يوم الخميس في تمام الساعة 1:1:35 ما بعد الظهر يوم الخميس حسب إعلان غرّة شعبان ثم يتجاوزها، ولذلك سوف تتم رؤية هلال رمضان بعد غروب شمس الخميس ليلة الجمعة المباركة ليلة الصيام ليلة غرّة رمضان هذا العام 1430هـ وإنا لصادقون.

وسلامٌ على المُرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
مُفتي عالَم البشر بالحقّ بالبيان الحقّ للذكر نذيراً للبشر أنّ الشمس أدركت القمر، خليفة الله المهديّ المُنتظَر ناصر محمد اليماني.
______________

إنّ الرمز ليس شرطاً أن يؤخذ من أوّل الاسم؛ بل من أوّله أو من وسطه، وأهم شيء أنّه لا يتجاوز إلى اسم الأب ..

[ رابط البيان من الموقع الاصلي ]
https://www.nasser-yamani.com/showthread.php?p=5267


- 2 -
الإمام ناصر محمد اليماني
04 - 08 - 1430 هـ
27 - 07 - 2009 مـ
03:23 صباحاً
________



إنّ الرمز ليس شرطاً أن يؤخذ من أوّل الاسم؛ بل من أوّله أو من وسطه، وأهم شيء أنّه لا يتجاوز إلى اسم الأب ..

بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
بارك الله فيك يا جُمارت ميرزا، إنّما ذلك نبيّ الله يونس، وإنّما رمز الله لاسمه بحرف النون، وترى أنّ الله أخذه من أحد أحرف الاسم (يونس) لكي تعلموا أنّ الرمز ليس شرطاً أن يؤخذ من أوّل الاسم؛ بل من أوّله أو من وسطه؛ أهم شيء أنّه لا يتجاوز إلى اسم الأب، وبما أنّكم تعلمون صاحب الحوت أنّه يونس ولذلك قال الله تعالى:
{وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَـٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿٨٧﴾ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ ﴿٨٨﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

وأما سبب غضبه فسبق منى بيانٌ قد فصَّلناه تفصيلاً، وأرجو من الأواب الخليل أو الحبيب ابن عمر أن يأتوك برابط ذلك البيان لأهمّيّته أو يأتيك به أحد إخوانك الأنصار المكرمين.

وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
أخوك الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
_________________

الإجابة بالحقّ من الكتاب عن سبيل النّجاة من عذاب الله وسبب النّجاة من العذاب لقوم نبيّ الله يونس ..

[ رابط البيان من الموقع الاصلي ]
https://www.nasser-yamani.com/showthread.php?p=5266


- 1 -
الإمام ناصر محمد اليماني
17 - 03 - 1430 هـ
14 - 03 - 2009 مـ
11:45 مساءً
________



الإجابة بالحقّ من الكتاب عن سبيل النّجاة من عذاب الله وسبب النّجاة من العذاب لقوم نبيّ الله يونس ..

بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
ويا أختي السائلة، أمّا بالنسبة للذين اتّبعوا الحقّ من ربّهم فلا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون نظراً لأنّ الله لا يجازي إلا الكفور المُعرِض عن دعوة الحقّ في كلّ زمانٍ ومكانٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: {ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا ۖ وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ ﴿١٧﴾} صدق الله العظيم [سبأ].

ثم يعذّب الله الذين كفروا بالحقّ من ربّهم وينجّي الذين اتَّبعوا الحقّ من ربّهم في كلّ زمانٍ ومكانٍ إذا جاء بأس الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۖ وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ ﴿٧٢﴾‏} صدق الله العظيم [الأعراف].

وكذلك سُنّة المُعرضين عن الحقّ الذي جاء به محمدٌ صلّى الله عليه وآله وسلّم. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا ﴿٤٢﴾ اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ۚ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّـهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّـهِ تَحْوِيلًا ﴿٤٣﴾} صدق الله العظيم [فاطر].

وقال الله تعالى: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ دَمَّرَ اللَّـهُ عَلَيْهِمْ ۖ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [محمد].

ولن أجد في الكتاب أنّ الله كشف العذاب إلا عن أمّتين اثنتين؛ فأمّا أمّةٌ فكان تعدادهم مائة ألف ورجل غريب الوطن؛ أي أن تعدادهم مائة ألف ويزيدون واحداً كان يسكن معهم وليس من قوم يونس وهو الوحيد الذي آمن بنبيّ الله يونس ولكنّه كتم إيمانه لأنّ ليس له قبيلة تحميه من أذاهم وشرّهم، والتزم داره ولم يخبر بإيمانه أحداً حتى نبيّ الله يونس، وعندما أمر الله يونس بالارتحال لم يخبر هذا الرجل الصالح فيصطحبه معه لأنّه لا يعلمُ بإيمانه ولذلك مكث الرجل بين قوم يونس، وحين انقضت الثلاثة أيام كما وعدهم نبيّ الله يونس بإذن ربّه فإذا بالعذاب قد جاءهم من فوقهم فسمع الرجل الصالح صريخ النّاس من الفزع، وإذا هم يقولون: "نشهدُ أن لا إله إلا الله ونشهدُ أنّ يونس رسول الله"، ومن ثم خرج الرجل فأبصر كِسفاً من السماء ساقطاً عليهم وعلموا أنّه ليس سحابٌ مركومٌ؛ بل هو العذاب الأليم الذي أخبرهم عنه نبيّ الله يونس أنّه سوف يأتيهم بعد ثلاثة أيام، ومن ثم قام في قوم يونس خطيباً فوعظهم وقال:
"أيها النّاس لو ينفع الإيمان لقوم كفروا برسل الله ومن ثم يؤمنون حين نزول العذاب؛ إذاً لما أهلك الله أحداً، ولكشف الله عنهم العذاب في كلّ مرةٍ، ولكنّه لا ينفعهم الاعتراف بظُلمهم حين نزول العذاب وتلك سُنّة الله في الكتاب على الذين كفروا بالحقّ من ربّهم ولن تجد لسُنّة الله تبديلاً؛ غير أنّي أعلمُ لكم بُحجّة على ربكم".

ومن ثم قاطعه القوم وقالوا: وما هي؟ فقال:
"وكتب ربّكم على نفسه الرحمة، فاسألوه بحقّ رحمته التي كتب على نفسه ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين".

ومن ثم صلّى بهم الرجل ركعتين لكشف العذاب وناجى ربّه وقال:
"ربنا ظلمنا أنفسنا فإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، اللهم إننا نجأر إليك مُتوسلين برحمتك التي كتبت على نفسك وأمرتنا أن ندعوك فوعدتنا بالإجابة فاكشف عنا عذابك إنّك على كلِّ شيءٍ قديرٍ ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين".

وكانوا يجأرون معه بالدُّعاء سائلين الله رحمته، وصدّقوا الرجل أنّه لا نجاة من عذاب الله إلا الفرار إلى ربّهم، وعلموا أنّه لا ينفع الإيمان بالحقّ وقتها والاعتراف أنّهم كانوا ظالمين، فلا ينفعهم حين نزول العذاب كما لم ينفع الذين من قبلهم، ولذلك جأروا إلى الله سائلين رحمته التي كتب على نفسه، ومن ثم نفعهم الإيمان برحمة الله ولم يستيئِسوا من رحمة ربّهم.

ولذلك نفعهم إيمانهم واستطاعوا تغيير سنّة من سُنن الكتاب في وقوع العذاب، فهم الوحيدون الذين نفعهم إيمانهم من بين الأمم الأولى، والسِرٍّ في ذلك هو سؤال الله بحقّ رحمته التي كتب على نفسه ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين.

وقال الله تعالى: {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ ﴿٩٨﴾} صدق الله العظيم [يونس].

وذلك هو سبب النّجاة من العذاب لقوم نبيّ الله يونس بسبب الدُّعاء الذي علَّمهم الرجل الصالح، وأمّا قُرى الأمم الأخرى الذين أهلكهم الله فلن ينفعهم الإيمان بالحقّ من ربّهم حين نزول العذاب والاعتراف أنّهم كانوا ظالمين، وما زالت تلك دعوتهم ولا غير في كلّ زمان إلا قوم يونس، وقال الله تعالى: {كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿٢﴾ اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ ﴿٣﴾ وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ ﴿٤﴾ فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا إِلَّا أَن قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿٥﴾ فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ﴿٦﴾ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ ۖ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

وما زالت تلك دعواهم وهي: {وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ} [الأنبياء:14]، وقال الله تعالى: {فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا إِلَّا أَن قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿٥﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

ومازالت تلك دعواهم فلم ينفعهم من عذاب الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ ﴿١١﴾ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ ﴿١٢﴾ لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ﴿١٣﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿١٤﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

فانظروا لقول الله تعالى: {فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم، وذلك لأنّ ليست الحجّة لهم على الله الاعتراف بظلمهم فيرحمهم حين نزول العذاب سُنّة الله في الكتاب ذلك لأنّ الله قد أقام عليهم الحُجّة ببعث الرسل. تصديقاً لقول الله تعالى: {رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّـهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ وَكَانَ اللَّـهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴿١٦٥﴾} صدق الله العظيم [النساء].

وتعالوا يا أيها النّاس لأعلّمكم بحُجتكم على الله إن كنتم مؤمنين بصفة الرحمة في نفس ربكم بعباده أنّه أرحم بكم من أمّهاتكم ومن النّاس أجمعين، فاعلموا أنّ الله أرحم الراحمين، وأقسمُ لكم بالله العظيم إنّ الله أرحم الراحمين في الكتاب فاسألوه برحمته في الدنيا وفي الآخرة إن كنتم موقنين بصفة رحمتهِ أنّه حقاً أرحم الراحمين.

ولربّما يودّ أحد علماء الشيعة أو السُّنّة أن يُقاطعني فيقول: "عجيبٌ أمرك يا ناصر محمد اليماني! فكيف تقسمُ لنا أنّ الله أرحم الراحمين! ومن قال لك أنّنا لا نؤمن أنّ الله هو حقاً أرحم الراحمين؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: إذاً لماذا تلتمسون الشفاعة ممن هم أدنى رحمة من الله إن كنتم صادقين؟ وأُشهِدكم وأُشهدُ عالَماً آخر؛ ضِعْفَكم في الأرض معكم (رقيب وعتيد) أنّي كافرٌ بشفاعة العباد بين يدي ربّ العباد ولا أرجو من دون الله ولياً ولا شفيعاً؛ لأنّي أعلمُ أنّ الله أرحم بي من عباده أجمعين؛ ذلك لأنّي مؤمنٌ وموقنٌ أنّ الله هو أرحم الراحمين، فإذا لم تشفع لي رحمته من عذابه فلن أجد لي من دون الله ولياً ولا نصيراً. تصديقاً لقول الله: {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

ويا أختي الكريمة في الله ويا إخواني المسلمين، والله الذي لا إله إلا هو إنّه نبأٌ عظيمٌ والنّاس عنه معرضون ولا أعلمُ بسبيل للنجاة لهم إلا اتّباع الحقّ من ربّهم وإن أعرضوا إلى ذلك اليوم عن الحقّ من ربّهم فأقول كما قال خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام: {فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ۖ وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} صدق الله العظيم [إبراهيم:36].

فاسألوه بحقّ رحمته التي كتب على نفسه؛ جميعُ الذين أعرضوا عن الحقّ من ربّهم والذين اتّبعوه فاسألوه ذلك اليوم برحمته التي كتب على نفسه، وقد علمتُ في الكتاب أنّه سوف يُجيبكم برحمته التي كتب على نفسه فيكشف عنكم العذاب إلى حين، وعلمت الإجابة لدُعائكم في سورة الدخان في الكتاب، وعلمت أنّّ الله سوف يجيب دعاء الداعين منكم حين أقسم بحرفين من اسم محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - والكتاب الذي أنزله عليه في ليلة القدر المباركة. تصديقاً لقول الله تعالى: {حم ﴿١﴾ وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ ﴿٢﴾ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ ﴿٣﴾ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ﴿٤﴾ أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا ۚ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ﴿٥﴾ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٦﴾ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ ﴿٧﴾ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ﴿٨﴾ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ﴿٩﴾ فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾ أَنَّىٰ لَهُمُ الذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ ﴿١٣﴾ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ ﴿١٤﴾ إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [الدخان].

فأما المُقسم به {حم ﴿١﴾} فهما حرفان من اسم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وأخذهما الله من الوسط (حم)، وأمّا الكتاب المعطوف على ما قبله قسم آخر {وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ ﴿٢﴾}، فذلك القرآن العظيم الذي أنزله الله على محمدٍ عليه الصلاة والسلام والذي يُحاجِج النّاس به الإمامُ المهديّ، فإذا أول من أعرض عنه هم المؤمنون به المسلمون! ورفض علماؤهم الاحتكام إلى كتاب ربّهم فيما كانوا فيه يختلفون وقالوا: "حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا من الأحاديث والروايات حتى ولو كانت تخالف لما جاء في مُحكم القرآن العظيم فلا يعلمُ تأويله إلا الله"! أولئك أشرّ علماء في أمّة محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - سواء كانوا في السُّنّة أو في الشيعة أو في أي المذاهب الإسلاميّة؛ أهلكوا أنفسهم وعذّبوا أمّتهم بسبب إعراضهم عن الدعوة الحقّ للرجوع إلى كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمُحكم القرآن العظيم فأعرضوا ولم تعجبهم دعوة الداعي لأنّه يُخالف أهواءهم، ولذلك توجّه الخطاب في الكتاب للإمام المهديّ المنتظَر الداعي إلى الحقّ قول الله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم.

وذلك عذاب شامل للناس أجمعين، ولو قال يغشى الذين كفروا لعلمتُ إنه لن يُعذّب المسلمين ولكنّي وجدته يقول:
{يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم.


فعلمت أنّه يقصد الكُفار والمسلمين لأنّهم معرضون عن اتّباع الحقّ من ربّهم (جميعاً) الذي يدعوهم إلى الرجوع إلى كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ فأعرضوا وأوّل من أعرض هم المسلمون وأضلّهم علماؤهم عن الحقّ المُبين؛ لأنّهم منتظرون التصديق من علمائهم فيصدقوا بعدهم ولكنّهم لن يُغنوا عنهم من الله شيئاً. وعلمتُ علم اليقين أنّ المقصود بقول الله تعالى: {يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾} أنه يقصد الكُفار والمسلمين، ومن ثم بحثت لأعلم هل توجد ولو قرية واحدة سوف تنجو من العذاب الأليم؟ وللأسف لم أجد ولا قرية واحدة من قُرى النّاس أجمعين. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾ وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ۚ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

ومن ثمّ علمتُ علمَ اليقين أنّها آية التصديق للإمام المهديّ الذي يدعوهم إلى الحقّ وهم عنه معرضون، ثم علمت أنّهم سوف يُصدِّقون فيؤمنون بالحقّ من ربّهم فيقولون: {رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾} [الدخان]، فيؤمن النّاس أجمعون بالحقّ من ربّهم، وعلمت أنّ الله سوف يجيب دعوة الداعي منهم فيكشف عنهم العذاب إلى حينٍ كما كشفه عن قوم يونس. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [الدخان].

ولكن الذين يعودون إلى الكفر بالحقّ من ربّهم مرةً أخرى أولئك أشرُّ خلق الله وعليهم تقوم الساعة وهي البطشة الكُبرى. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [الدخان].

وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
أخو المسلمين الداعي إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
_______________

ليبيا مُخالفةٌ عن أمر الله في مُحكم كتابه وفي سُنّة رسوله في صيام رمضان في كُلّ عامٍ ..

[ رابط البيان من الموقع الاصلي ]
https://www.nasser-yamani.com/showthread.php?p=4812


الإمام ناصر محمد اليماني
18 - 09 - 1430 هـ
08 - 09 - 2009 مـ
12:20 صباحاً
ـــــــــــــــــــــــــ



ليبيا مُخالفةٌ عن أمر الله في مُحكم كتابه وفي سُنّة رسوله في صيام رمضان في كُلّ عامٍ ..

بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
السلام عليكم يا معشر الأنصار السابقين الأخيار وكافة الزوار الباحثين عن الحقّ من العالمين من الذين لا يريدون غير الحقّ، فقد سبقت فتوانا في كثيرٍ من البيانات أنّ ليبيا مُخالفةٌ عن أمر الله في مُحكم كتابه وفي سُنّة رسوله في صيام رمضان في كُلّ عامٍ، ألم أخبركم في كثيرٍ من البيانات أنّ ليبيا لا تعتمد الرؤية الشرعيّة مطلقاً؛ بل يصومون بحسب علمهم بالميلاد الفلكيّ لهلال رمضان في كُلّ عامٍ؟

وبالنسبة للميلاد الفلكي لهلال الشهر فهو على مستوى الكرة الأرضيّة معلومٌ بالدقيقة والثانية لدى كافة علماء الفَلك في الأمّة البشريّة أجمعين، فلا تكونوا من الجاهلين ولا تتّبعوا الذين يخالفون عن أمر الله في كتابه وسُنّة رسوله في شأن هلال رمضان، إنّي لكم ناصحٌ أمين. فتعالوا لأُعلِّمكم لماذا أعلنتْ ليبيا عن صيام أوّل أيام رمضان، لأنّهم سوف يصومون الجمعة دون أن ينظروا إلى الأُفق الغربي بعد غروب شمس الخميس لتحرّي رؤية هلال رمضان مطلقاً، وهم هكذا في كُلِّ عامٍ لأنّهم يكتفون بعلمهم بحساب الميلاد الفلكيّ للهلال، والميلاد الفلكي للهلال هو حدثٌ لا يختلف عليه اثنين في علماء الفلك في العالم كُلِّه؛ لأنّه يولد في لحظةٍ واحدةٍ في دقيقةٍ واحدةٍ؛ بل في ثانيةٍ واحدةٍ على مستوى العالم والكرة الأرضيّة أجمعين، وإنّما يختلف علماء الفلك من بعد ميلاد الهلال في رؤيته الشرعيّة، فمنهم من يستحيل رؤية هلال الشهر الفلاني نظراً لأنّ الهلال لم يبتعد عن الشمس المُدّة الكافية التي تسمح برؤيته، ومنهم من يتوقّع رؤيته ولكن لا يجزم بذلك بل يتوقّع، وفي هذه النقطة تجدون اختلاف علماء الفلك، ولكن للأسف يظنّ الذين لا يعلمون حين يسمعون باختلاف علماء الفلك في رؤية الشهر الفلاني بأنّهم اختلفوا في ميلاد الهلال؛ حاشا لله! بل تجدونهم يُحدِّدون لكم لحظة ميلاده بحساب الثانية الواحدة طبقاً للحسابات الفلكيّة الفيزيائيّة التي أحاط الله بها علماء الفلك، وكذلك مركز الاستشعار عن بعد (الليبي) كذلك هم ضمن علماء الفلك يعلمون أنّ ميلاد هلال رمضان في الساعة الفلانية وبناءً على علمهم أنّ هلال رمضان لعام 1430هـ سوف يُولد فلكيّاً الساعة الواحدة ظهراً بتوقيت مكة المكرمة، ومن ثم يعتمدون صيام رمضان بدءًا من يوم الجمعة وهم لم يشهدوا هلال رمضان شيئاً! وهذا لا يجوز جُملةً وتفصيلاً ومخالفةً لأمر الله في كتابه وسنّة رسوله الحقّ من عنده أنّ الصيام بالمُشاهدة المرئيّة وليست العلميّة. تصديقاً لقول الله تعالى:
{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّـهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّـهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿١٨٥﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

فتعالوا لأعلّمكم البيان الحقّ لقول الله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} صدق الله العظيم.

فتجدون أنّهُ لم يحصر رؤيته على طائفةٍ من علماء الأمّة لتعلموا أنّهُ يقصد رؤيته بالبصر وليست رؤيته العلميّة؛ كلا ثم كلا، لأنّ رؤيته العلميّة بحسب علمهم بالميلاد الفلكيّ سوف تكون حصريّاً على علماء الفلك ولن يعلمه من الناس جميعاً إلا علماء الفلك، ولكن قد قال الله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} صدق الله العظيم.

ونستنبط من هذا القول أحكاماً عدّة هي:
أولاً: أنّهُ لا يُمكن للعالَم كُلّه أن يُشاهد هلال رمضان في ليلةٍ واحدةٍ؛ بل أممٌ سوف تصومه بعد انقضاء 29 من شعبان وآخرون لن يشهده أحدٌ منهم فيُكملون شعبان ثلاثين يوماً، ونستنبط الحُكم الحقّ في شأن صيام ليبيا ونقول: أولاً انظروا لإعلانهم أنّهُ طِبق الحسابات العلميّة بميلاد هلال رمضان لعام 1430هـ، وما يلي تقريرهم:
(أعلن المركز الليبي للاستشعار عن بُعد أنه طبقا للحسابات العلمية سينتهي شهر شعبان فلكيا لهذه السنة يوم الخميس الموافق 20 أغسطس في تمام الساعة (12:03) الثانية عشرة وثلاث دقائق ظهرا بتوقيت الجماهيرية، وعندها يبدأ شهر رمضان فلكيا، وبذلك سيكون يوم الجمعة الموافق 21 أغسطس هو أول أيام شهر رمضان لهذه السنة حسابيا).
ومن ثمّ يردّ المهديّ المُنتظَر على الرئيس الليبي مُعمّر ونقول: أفلا تتّقون الله فتتّبعون أمر الله في مُحكم كتابه وأمر الله في سنّة نبيّه الحقّ؟ وقال الله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} صدق الله العظيم.

بمعنى إنّ الذين لم يشهدوه أمرهم الله أن يُتِمّوا، ولذلك جاء المزيد من البيان لتوضيح الآية في السنّة النبويّة الحقّ، وقال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غُمّ عليكم فأكملوا عدّة شعبان ثلاثين] صدق عليه الصلاة والسلام.

وكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ نورٌ على نورٍ لا يختلفان وما خالفهم فهو باطلٌ ومُنكرٌ ووزرٌ كبيرٌ وإثمٌ مُبينٌ، ولربما يود أن يُقاطعني أحد أعضاء المركز الليبي للاستشعار عن بُعد فيقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني، نحن لم نُخالف كتاب الله ولا سُنّة رسوله لأنّنا في عصر التطور والتقدم العلمي الحديث فنحن حسمنا القضية لأنّ الغاية هي معرفة ولادة هلال رمضان وبسبب التطور العلمي التقني الحديث أصبح العالم الفلكي جميعاً يعلمون لحظة ميلاد هلال رمضان أو أيّ شهرٍ في توقيت واحد معلوم بالدقيقة والثانية لا يختلف عليه اثنان من العالم الفلكي، فنحنُ استمسكنا بالهدف والغاية، فما دمنا علمنا عن يوم ميلاد هلال رمضان أنّهُ يوم الخميس الساعة الواحدة ظهراً ولذلك أصبح لا داعي أن نتحرى رؤيته بعد غروب شمس الخميس نظراً لأنّ يوم الجمعة أصبح لا شك ولا ريب هو يوم صيام رمضان لعام 1430هـ".

ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ الحقّ الذي لا يتّبع الباطل فأوجّه له سؤالاً وأقول له: علّمني يا صاحب مركز الاستشعار الليبي عن بُعد هل هذه اللحظة لميلاد هلال رمضان في كُلّ عامٍ أو لأيّ شهرٍ من الأشهر القمريّة هي عالميّة، أي يولد في توقيتٍ واحدٍ على مستوى الكرة الأرضيّة؟ ومن ثم يجيبني فيقول: "اللهم نعم، وذلك على حسب حركة القمر حول الأرض وليس حول دولةٍ مُعينةٍ، وإنّما يختلف التوقيت بين الدول ولكن لحظة ميلاد الهلال هي واحدةٌ على مستوى الكرة الأرضيّة كما يعلمُ بذلك جميع علماء الفلك".

ومن ثم يُردّ عليه الإمام المهديّ بالحكم الحقّ من مُحكم كتاب الله وأقول له: فبما أنّك قلت إنّ هذه اللحظة لميلاد هلال الشهر هي عالميّةٌ يعلمها جميع عُلماء الفلك في العالم كُلّه ومن ثم تصومون بسبب علمكم بميلاد الهلال فلكيّاً جميعاً فهذا مُخالف لأمر الله بالتبعيض في قول الله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} صدق الله العظيم، بمعنى أنّ المقصود ليس حسب الرؤية العلميّة لأنّ الرؤية العلميّة موحَّدة في العالم بأسرِه يعلمون هلال رمضان سوف يولد في الساعة الفلانيّة بتوقيت غرينتش، ولكنّ الله لا يقصد الميلاد الذي يعلم أنّكم سوف تعلمون به جميعاً وعلّمكم إيّاه لحكمة أخرى؛ بل أمركم أنْ تصوموا لرؤيته: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} صدق الله العظيم.

فانظروا لقوله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} صدق الله العظيم، فبما أنّ الرؤية العلميّة موحّدة ولكن الأمر جاء بالتبعيض لأنّه يعلم أنّ طائفةً سوف تراه وأخرى لن تراه فيتمّوا عدّة شعبان ثلاثين يوماً، ولذلك قال الله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} صدق الله العظيم، ولكن الرؤية العلميّة لعلمهم بميلاد هلال رمضان فلكيّاً هي عامةٌ يعلم تلك اللحظة عُلماء الفلك كافةً، ولكن الصيام جاء بالتخصيص حسب الرؤية الشرعيّة {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} صدق الله العظيم، وأما الذين لم يشاهدوه فيُتِمّون عدّة شعبان ثلاثين يوماً، وأقمنا عليكم الحجّة بالحق يا معشر الشعب الليبي لمن أراد أن يتّبع الحقّ منكم.

ولربّما يودّ أحد الأنصار أن يقاطعني فيقول: "مهلاً مهلاً يا إمام ناصر محمد اليماني، أليس إعلان ليبيا جاء لصالح ما أعلنت به لنا من قبل أنّ غرّة رمضان هي الجمعة؟ وكذلك إعلان ليبيا جاء لصالحنا يا إمام المسلمين حتى يُصدّق الناس أنّ الشمس أدركت القمر حسب إعلانك، فلماذا تصف إعلانهم أنه باطلٌ ومُنكرٌ وزورٌ على الله ورسوله؟".

ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ الحقّ وأقول: أخي الكريم إني لا أتّبع الباطل لأنّه جاء لصالح إعلاني بالحقّ، وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين وذلك لأنّ هؤلاء القوم قد خالفوا لأمر الله في كتابه وأمر الله في سُنّة نبيّه الحقّ عمّا أمرهم الله أنّ الصيام حسب الرؤية الشرعيّة، ولو اتّبع المهديّ المنتظَر فتوى مُعمّر إذاً لما عَلِمَ البشر أبداً أنّهم دخلوا في عصر أشراط الساعة الكُبر لأنّهم سوف يستغنون عن تحرّي رؤية الأهلّة ويكتفون بعلمهم عن ميلاد الهلال فلكيّاً، كما يفعل معمر القذافي ومركز الاستشعار الليبي عن بُعد وإنهم لخاطئون، ولن تجدوا الشعب الليبي سوف يتحرى هلال رمضان بعد غروب شمس الخميس 29 شعبان مُطلقاً؛ بل يكتفي بعلمهم الفلكي أنّه قد وُلد يوم الخميس، ولكن إعلان الإمام ناصر محمد اليماني هو حسب الرؤية الشرعيّة لأنّي أعلم أنّ الشمس أدركت القمر فولد الهلال من قبل الاقتران فحدث يوم الأربعاء وغرب هلال رمضان قبل غروب شمس الأربعاء، ويتجلّى للناظرين إلى الأفق الشرقي فجر الخميس إن استطاعوا رؤيته فجر الخميس من قبل الاقتران لأنّه ولد الأربعاء من قبل الاقتران وغرب قبل غروب شمس الأربعاء، وما دام في حالة إدراكٍ فيستطيع علماء الفلك أن يتحرّوه فجر الأربعاء أو فجر الخميس فيشهدوا رؤيته من قبل الاقتران بالأفق الشرقيّ، ولا ينبغي أن تَرَوْهُ من قبل الاقتران بالأفق الغربي لأنّه سوف يغرب قبل غروب شمس الأربعاء، ولكن لمن أراد أن يراقبه فجر الأربعاء أو فجر الخميس فهو لا يزال لم يجتمع بالشمس، فلن يجتمع بها إلا الساعة الواحدة وخمسة وثلاثين دقيقة ظهر الخميس ومن ثم يتجاوزها، ولذلك نُؤكد لمكة المكرمة وما جاورها رؤية هلال غرّة رمضان الأولى ليلة الجمعة المباركة بعد غروب شمس الخميس وإنّا لصادقون، بل الفرق بين إعلان المهديّ المنتظَر وإعلان مُعمّر كالفرق بين الحقّ والباطل وبين الظلمات والنور تماماً، وإنّما أصبحت الغُرّة الشهريّة الشرعيّة تُشاهد بعد غروب شمس يوم الاقتران نظراً لأنّ الشمس أدركت القمر فوُلد الهلال من قبل الاقتران فاجتمعت به الشمس وقد هو هلالاً ولكن مُعمر أصبح عائقاً لآية المهديّ المنتظَر بسبب أنّه يخالف لصيام المسلمين من قبل أن تدرك الشمس القمر فتجدونهم يصومون دائماً حسب علمهم بالميلاد الفلكي للهلال؛ فهل فهمتم الخبر؟

وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــــــ

{وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ} صدق الله العظيم ..

[ رابط البيان من الموقع الاصلي ]
https://www.nasser-yamani.com/showthread.php?p=4293


الإمام ناصر محمد اليماني
26 - 10 - 1430 هـ
15 - 10 - 2009 مـ
03:42 صباحاً
ـــــــــــــــــــــ



{ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ }
صدق الله العظيم ..


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ ۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿١٠١﴾ ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَبُّكُمْ ۖ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢﴾ لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴿١٠٣﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

والسؤال الذي يطرح نفسه هو:
هل ممكن أن يكون لله يوماً ما (ولداً) سبحانه وتعالى علواً كبيراً؟ الجواب: كلا، سبحانه وتعالى علواً كبيراً.
هل ممكن أن يكون لله يوماً ما (صاحبةً) سبحانه وتعالى علواً كبيراً؟ الجواب: كلا، سبحانه وتعالى علواً كبيراً.

إذاً، فأنتم جميعاً متّفقون على إنّ هذه صفات الله في الدنيا والآخرة، فانظروا لقول الله تعالى: {ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَبُّكُمْ ۖ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢﴾ لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴿١٠٣﴾} صدق الله العظيم.

فالسؤال: ألم تأتِ صفة نفي رؤية الله جهرةً بين هذه الصفات، وقال الله تعالى: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ ۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿١٠١﴾ ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَبُّكُمْ ۖ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢﴾ لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴿١٠٣﴾} صدق الله العظيم؟

إذاً لماذا تمّ تغيير هذه الصفة في عقيدة الرؤية في عقائد كثيرٍ من المسلمين بمكرٍ من الطاغوت وأوليائه بما يخالف لمُحكم كتاب الله؟ فهل تدرون لماذا؟ وذلك: لأنّه إذا ثبتت هذه العقيدة فاستمرت ثابتةً في قلوب المسلمين فسوف يعجز المسيح الدجال عن فتنة المسلمين جميعاً وذلك لو يعتقدون أنّ الله ربهم لا يُكلّمهم جهرةً بل يكلمهم تكليماً من وراء الحجاب، ولكنّ المسيح الدجال يكلّم جهرةً والناس يرونه ولذلك لا بدّ من إزالة هذه العقيدة الحقّ من قلوب المسلمين في عدم رؤية ربهم جهرةً وذلك لكي يتسنّى للمسيح الدجال فتنة الناس لأنّ المسيح الكذاب سوف يكلمهم جهرةً، ولذلك مكر أعداء الله وغيّروا محكم الكتاب الذي ينفي رؤية الله جهرة، وهم يؤكدون بافترائهم رؤية الله جهرة، بينما الله أفتى المؤمنين أنّه ما كان لهم أن يكلمهم جهرةً، ولكن أقسمُ بالله العظيم لو استمرّت العقيدة الحقّ في قلوب المؤمنين أنّ الله ربهم الحقّ لا ينبغي لهم أن يُكلمهم جهرةً؛ إذاً لما استطاع المسيح الكذاب أن يفتنهم أبداً أبداً، فهل فهمتم لماذا تمّ تغيير العقيدة من الحقّ إلى الباطل أيّها المؤمن من المغرب؟ وذلك لكي يتسنّى للمسيح الدجال فتنة المسلمين، فاعتصموا بكلام الله ومن أصدق من الله قيلاً؟ ولا آمركم أبداً بالإعراض عن سُنّة نبيّه الحقّ وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين، وإنّما آمركم بالإعراض عمّا وجدتم فيها جاء مخالفاً لمُحكم كتاب الله، ومن ثم تعلمون أنّ ذلك حديثٌ مُفترى جاء من عند غير الله ورسوله، فاحذروا أحاديث الفتنة الموضوعة.

ألا والله لا تنجون منها حتى تجعلوا محكم القرآن هو المرجع للأحاديث النبويّة، فما خالف لمحكم القرآن فانبذوه وراء ظهوركم واعلموا أنّه حديث مُفترى، وذلك لأنّ السُّنّة النبويّة الحقّ إنّما هي بيانٌ للقرآن تزيده بياناً وتوضيحاً وليس أنّها تأتي مُخالفةً لمحكمه إن كنتم به مؤمنين، فاعتصموا بحبل الله القرآن العظيم فيُنجيكم من أحاديث الفتنة الموضوعة ويهديكم إلى صراطٍ مستقيم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّـهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} صدق الله العظيم [آل عمران:103].

ويحقّ للمؤمن من المغرب أن يُقاطعني بعَجَلٍ شديدٍ في هذا الموضع ويقول: "هيا أفتني ما هو حبل الله الذي أمرنا الله أن نعتصم به ونكفر بما خالف لمُحكمه؟". ثم يفتيك الله مُباشرةً والناسَ أجمعين في محكم كتابه. وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ﴿١٧٤﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿١٧٥﴾} صدق الله العظيم [النساء].

وذلك لأنّ القرآن العظيم المحفوظ من التحريف هو أكبر شاهدٍ عليكم من بعد الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً ۖ قُلِ اللَّـهُ ۖ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۚ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَـٰذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ} صدق الله العظيم [الأنعام:19].

لأنّ محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - سيموت والدعاة من بعده ويبقى هذا القرآن عبر الأجيال بين يديهم محفوظاً من التحريف وشاهداً عليهم إن لم يتّبعوه أو لهم إن اتّبعوه. وقال الله تعالى: {وَهَـٰذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿١٥٥﴾ أَن تَقُولُوا إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَىٰ طَائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ ﴿١٥٦﴾ أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّـهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ ﴿١٥٧﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار إنّ الشياطين قد شمّروا لإطفاء نور الله ولكنّكم سوف ترون ما يفعل الله بالذين يريدون أن يطفئوا نوره ويأبى الله إلا أن يتمّ نوره ولو كره المُجرمون ظهوره كأمثال من يُسمّي نفسه راية الجهاد؛ ألا لعنة الله على الذين يوقدون الحرب ويريدون أن يطفئوا نور الله كأمثال راية الجهاد لعناً كبيراً فهو يريد أن يصرف الناس عن القرآن العظيم، ويقول للناس: "بل توجد كتبٌ أخرى غير القرآن وأنّ لديه اللوح المحفوظ"! ألا لعنة الله عليه كما لعن الله إبليس، وأشهدُ لله شهادة الحقّ اليقين أنّه وليٌّ للمسيح الدجال وإنّا فوقهم قاهرون وعليهم مُنتصرون؛ ألا والله أنّ من قتل راية الجهاد فقد فاز فوزاً عظيماً، وهو ذلك الذي جعل موقعاً باسم (موقع المُمهدون)، وإنّما هو وأمثاله مُمهِّدون للدجّال وقد جعلوه من بعد تأسيس موقع ناصر محمد اليماني، ومثل (موقع الممهدون) ومثل (موقع ناصر محمد اليماني) كمثل مسجد محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - ومسجد ضرار. وقال الله تعالى: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ ۚ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَىٰ ۖ وَاللَّـهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴿١٠٧﴾ لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا ۚ لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ ۚ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا ۚ وَاللَّـهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ﴿١٠٨﴾ أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ اللَّـهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ۗ وَاللَّـهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿١٠٩﴾ لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿١١٠﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

وجعل موقعه مأوىً لمن يحارب الإمام ناصر محمد اليماني، وكذلك يعلن أنّ ناصر محمد اليماني يخطط لانقلاب النظام في اليمن! ظنّاً منه أنّه سوف يؤثِّر على الحكومة اليمنية لتُلْقي القبض على الإمام ناصر محمد اليماني، ولكنّي لستُ بأسفِك ولا بأسف علي عبد الله صالح، وسبق وأن فصّلنا لهم الحقّ في الأمن السياسي للدولة ولستُ مثلكم أظهر الإيمان وأبطن الكُفر بل أقول الحقّ ظاهراً وباطناً وما كان للمهديّ المنتظَر الحقّ أن يقوم بانقلابٍ على أيّ نظامٍ سواءً في اليمن أو في السعودية؛ كلا وربي بل المهديّ المنتظَر يظهره الله في ليلةٍ على كافة البشر وهم صاغرون ومن بعد التصديق يظهر لكم عند البيت العتيق، فما دُمتَ تزعم إنّك تعلم بلقبي وتقول أنّي من آل القردعي فلن أنكر ذلك ولن أقره حتى لا أفتيكم وأذركم في ريبكم تتردون حتى يأتي الله بالفتح المُبين وإنا فوقكم قاهرون، فالويل لك مني يا راية الجهاد.

وأفتي كافة الذين يريدون أن ينالوا حُبّ الله وقُربه ونعيم رضوان نفسه أنّ من وجد بمن يُسمّي نفسه (راية الجهاد) وقتله فسوف يجعله الله لَمِن المُقرّبين فإنّه والله العلي العظيم لمن شياطين البشر ومن الذين يصدّون عن الذِّكر، ألا والله إنّ أكره شيءٍ إليه هو القرآن العظيم الذي يفضحهم ويخزيهم ويبيّن حقيقة مكرهم ولذلك يريد أن يذهب بكم بعيداً كما يقول أنّ لديه اللوح المحفوظ وكُتباً أخرى! قاتله الله فإنّه لَمِن شياطين البشر فأعلن الحرب علينا ونحن نعلن الحرب عليك يا راية الشيطان الرجيم، وسوف نعلمُ من المُنتصر؟ فكم أنت مَهينٌ لدينا بالحقّ وأمرك هينٌ علينا بإذن الله؛ ألا لعنة الله على من يريد أن يُطفِئ نور الله كما لعن الله إبليس إلى يوم الدين.

وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
أخو الأنصار السابقين الأخيار الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
______________

الردّ على أبو علاء المعري: البيان الحقّ بالعقيدة الحقّ في بعث المهديّ المنتظَر الحقّ ..

[ رابط البيان من الموقع الاصلي ]
https://www.nasser-yamani.com/showthread.php?p=5049


الإمام ناصر محمد اليماني
21 - 05 - 1429 هـ
26 - 05 - 2008 مـ
10:46 مساءً
ــــــــــــــــــــ



الردّ على أبي علاء المعري:
البيان الحقّ بالعقيدة الحقّ في بعث المهديّ المنتظَر الحقّ ..


بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء جدّي وحبيبي محمد رسول الله وآله الأطهار، السلام على جميع عباد الله المُسلمين، وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين، وبعد..

يا أبا العلاء المعري إسأل أهل الذكر إن كنتَ لا تدري، ولسوف أُثبت لك حقيقة العقيدة الحقّ في شأن المهديّ المُنتظَر خليفة الله على البشر الإمام الثاني عشر من آل البيت المطهر، ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ومن ثم يُصدّق بالمهديّ المُنتظَر يوم مجيء الكوكب العاشر وطلوع الشمس من مغربها فيصدق الله خمسة شروط معاً من شروط الساعة الكبرى، فتكونَن تترى واحدةً تلو الأخرى، وهنّ:
1- الكوكب العاشر.
2- وطلوع الشمس من مغربها.
3- وظهور المهديّ المنتظَر من بعد الحوار.
4- وبعث المسيح الحقّ عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام ليُكلّم الناس كهلاً.
5- وبعث أصحاب الكهف آيات لكم من أنفسكم عجباً.

فهذه الشروط الخمسة تكون تترى واحدةً تلو الأخرى كحبّات المسبحة إذا انقطعت تناثرت واحدةً تلو الأخرى وكذلك خمسة من شروط الساعة الكبرى.

ولقد أدركت الشمس القمر في مجموعةٍ من أهلّة الأشهر نذيراً للبشر وآيات التصديق للمهديّ المُنتظَر لمن كان له قلبٌ وعقل مُفكّر؛ إذ كيف يرى أهل مكة هلال شهر ذي الحجّة 1428هـ من قبل الإقتران؟ وسبق وأن أخبرناهم بأنّ هلال شهر ذي الحجّة 1428هـ سوف يولد فجر يوم الأحد فعليهم أن يراقبوه بالنظر إلى فجر يوم الأحد 29 ذي القعدة 1428هـ وإذا لم يشاهدوه فليراقبوه بعد غروب شمس الأحد بتاريخ وتوقيت مكة المكرمة، ومع أنّ المهديّ المنتظَر يعلم أنّها سوف تغيب شمس الأحد ولم يأتِ موعد الاقتران ولكنّي أعلم من الله ما لا تعلمون بأنّها أدركت الشمس القمر فيأتي الميلاد لهلال الشهر الجديد بالفجر والشمس إلى الشرق منه. وذلك هو الإدراك يا معشر البشر ويا مُتّبعي الذِّكر، فهل من مُدّكر فيصدّق المهديّ المنتظَر الحقّ قبل مجيء الكوكب العاشر وطلوع الشمس من مغربها؟ قد أعذر من أنذر وإلى الله تُرجع الأمور.

وتعالوا يا معشر المنكرين لعقيدة المهديّ المنتظَر الحق لنُبيّن لكم من القرآن العظيم حقيقةَ المهديّ المنتظَر وحقيقةَ المسيح الكذاب. وقال الله تعالى: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا} صدق الله العظيم [النساء:83].

ويا أبا العلاء المعري فاسأل أهل الذكر إن كنتَ لا تدري، فأمّا هذه الآية فهي تُخاطب المُسلمين فقط؛ بأن لولا فضل الله عليهم ورحمته بالمهديّ المُنتظَر لاتّبعوا المسيح الكذاب إلا قليلاً، وذلك لأنّ المسيح الكذاب هو ذاته الشيطان الرجيم يريد أن يقول إنّه المسيح عيسى ابن مريم ويقول إنّه الله ربّ العالمين، ولا ينبغي للمسيح عيسى ابن مريم أن يقول ذلك بل هو كذابٌ ولذلك يُسمّى المسيح الكذاب؛ بمعنى أنّه ليس المسيح عيسى ابن مريم، ومن أجل ذلك وجب الرجوع لابن مريم عليه الصلاة والسلام ليتبرّأ ممّن افْترى عليه كذباً، ولكنّ الله لا يبعث إلى الناس من بعد محمدٍ رسول الله رسولاً ليكون إماماً للعالمين، ولذلك سوف يكون ابن مريم لَمِن الصالحين التابعين ويأتيكم سِنَّه كهلٌ في وسط عمره بين عمر الشباب وعمر المشيب.

ولكنّه سوف يكون من الصالحين التابعين للمهديّ المنتظَر الحقّ وليس من المُرسَلين في عصر العودة، وقد سبقت رسالته في عصر التكليم وهو في المهد صبيّاً فجعله الله نبيّاً ورسولاً، وأما في عصر عودة المسيح عيسى ابن مريم الحقّ وبعثه ليُكلِّم الناسَ وهو كهلٌ فلم يجعله الله رسولاً جديداً فخاتم الأنبياء محمدٌ رسول الله صلّى الله عليهم أجمعين، ولذلك نجد القرآن يسمّيه من الصالحين في زمن البعث لروح ابن مريم عليه الصلاة والسلام فيُكلِّم الناسَ كهلاً ومن الصالحين التابعين للمهديّ المُنتظَر الحقّ الإمام ناصر محمد اليماني ولكنّ أكثركم لا يعلمون. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴿٤٦﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

فمَنْ تراه يكون إمامَ ابنِ مريم عليه الصلاة والسلام إذا كان ضمن الصالحين المسلمين ولم يأتِ ليكون نبيّاً ورسولاً إلى العالمين؟ فكيف يكون ذلك وخاتم الأنبياء والمُرسَلين هو النبيّ الأميّ محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم. تصديقاً لقول الله تعالى: {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَـٰكِن رَّسُولَ اللَّـهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ۗ وَكَانَ اللَّـهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب]؟

أم إنّك لا تُصدّق بعودة المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام وأنّ عودته شرطٌ من شروط الساعة الكُبرى تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ} صدق الله العظيم [الزخرف:61]؟

أم إنّك لا تؤمن بأنّ أصحاب الكهف شرطٌ من شروط الساعة الكبرى ومثلهم كمثل (الرقيم) الرقم المضاف إليهم المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام تصديقاً لقول الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّـهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ} صدق الله العظيم [الكهف:21]؟

أم إنّك لا تؤمن بكوكب العذاب والذي يأتي قبل يوم القيامة فيُعذّب جميع قرى أهل الأرض ما بين هلاكٍ وعذابٍ، وأنّه آية التصديق للقرآن ومن أنزل الله عليه القرآن محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ وآية التصديق للبيان للمهديّ المُنتظَر الناصر له الإمام ناصر محمد اليماني؟ وهذا الكوكب قد جعله الله معجزة التصديق ولكنّه آية عذابٍ أليمٍ يهدي الله بها الناس أجمعين فيُظهر عليهم المهديّ المنتظَر في ليلةٍ وهم من الصاغرين. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾ وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ۚ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

فقد بيّن الله لكم أنّ هذا العذاب آيةٌ للتصديق، ومن ثم بيّن لكم سبب استبدال المعجزات بآية العذاب الأليم في نفس الآية: {وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ۚ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم.

ويا أيها المعري فاسأل أهل الذكر إن كنت لا تدري، فلا تجادل في الله بغير علمٍ ولا هُدًى ولا كتابٍ منير، فمن تظنّ الشاهد من بعد محمدٍ رسول الله الذي يؤتيه الله علم الكتاب وليس علمٌ من الكتاب؛ بل علم الكتاب؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ كَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ} صدق الله العظيم [الرعد:43]؟

ومن خلال هذه الآية الواضحة في شأن المهديّ المنتظَر بأنّ الله يؤتيه علم الكتاب؛ إذاً على من يدّعي بأنّه المهديّ المنتظَر خليفة الله على البشر فلكلّ دعوى برهان، فإذا كان الذي عنده علم الكتاب فعليه أن يُبيّن الأسرار الخفيّة على جميع علماء المسلمين برغم حقائقها في القرآن العظيم ولكنّهم عاجزون أن يأتوا بالبيان الحقّ لتلك الآيات على الواقع الحقيقي كمثل آية أصحاب الكهف؛ أين هم ومنْ هم وما هي أسماؤهم وكم لبثهم الأول وكم لبثهم الثاني ومن الرقيم المُضاف إليهم؟ وكذلك من هو المسيح الدجال وما اسمه وأين هو ولماذا يُسمّى المسيح الكذاب؟ وما هي الحكمة من عودة ابن مريم المسيح الحقّ عليه الصلاة والسلام، وأين هو؟ وكذلك من هم يأجوج ومأجوج وأين هم ومن آباؤهم ومن أمهاتهم، وكذلك أين سدّ ذي القرنين؟

وهذه الآيات بيانها لَمِن أصعب آيات القرآن العظيم، وهل تدري لماذا؟ وذلك لأنّها تحتاج بياناً يجده الباحثون عن الحقيقة حقّاً على الواقع الحقيقي، ما لَمْ.. فليس الإمام ناصر محمد اليماني المهديّ المنتظَر الحقّ الذي آتاه الله علم الكتاب ليري الناس آيات ربهم على الواقع الحقيقي. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّـهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا} صدق الله العظيم [النمل:93].

ويقصد الله بأنّه سوف يُريهم آياته التي يُنكرونها حقّاً على الواقع الحقيقي. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّـهِ تُنكِرُونَ ﴿٨١﴾} صدق الله العظيم [غافر]؟

وفي هذه الآية يكمن سرّ التحدي للمهديّ المنتظَر بالحقّ فيقول: {فَأَيَّ آيَاتِ اللَّـهِ تُنكِرُونَ}؟ فيقولون: "ننكر بأنّ الأراضين سبعٌ، فأين هنّ؟ وذلك لأنّ الله ذكر في القرآن في قوله: {اللَّـهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ} صدق الله العظيم [الطلاق:12]، فأين هنّ؟ علّمنا بهنّ إن كنت من الصادقين". وكذلك يقولون: "لقد أحاطت الأقمار الصناعية بكوكبنا الأرض فلم يشهدوا يأجوج ومأجوج ولا سدّ ذي القرنين! فأين هم إن كنت من الصادقين؟ وكذلك أين أصحاب الكهف والرقيم آيات العجب دلنا عليهم إن كنت من الصادقين. وقال الله تعالى: {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّـهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا} صدق الله العظيم [النمل:93]؟".

تلك مهمة من يؤتيه الله علم الكتاب بالبيان الحقّ للقرآن ليريَ الناس حقائق لآيات القرآن بالحقّ على الواقع الحقّ لمن أراد أن يتبع الحقّ وحقيقٌ لا أقول على الله غير الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} صدق الله العظيم [فصلت:53].

وذلك على يد الرجل الصالح الذي أقسم به الله لنبيّه محمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فوعده ليُظهر به أمره على العالمين، وذلك السرّ المكنون في قول الله تعالى: {ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ﴿١﴾ مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ﴿٢﴾ وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ ﴿٣﴾ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴿٤﴾ فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ﴿٥﴾ بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ ﴿٦﴾ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [القلم].

وذلك حرفٌ من حروف اسم المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني، وكذلك أقسم الله بحرفٍ آخر من اسم المهديّ المنتظَر ناصر وهو (ص)، والقسم هنا خفيٌّ ليعزّ الله به الإسلام والمسلمين حين يظنّ الذين كفروا أنّهم لفي عزّةٍ وشقاقٍ لدين الله كيف يشاءون وأنّهم هم المُنتصرون، وذلك السرّ المكنون في حرفٍ من حروف اسم المهديّ المنتظَر ناصر وأنّ الله سوف ينصره فيظهره في ليلةٍ على العالمين بعذابٍ أليمٍ فينادون يومئذٍ: "أين المفر؟" ليلة ظهور المهديّ المنتظَر في ليلةٍ بعذاب الكوكب العاشر. تصديقاً لقول الله تعالى: {ص ۚ وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ﴿١﴾ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ ﴿٢﴾ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوا وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم [ص].

وإليك بيان الموسوعة العلميّة لصاحب علم الكتاب من البداية إلى النهاية فليتذكّر أولو الألباب فيُصدِّقوا المهديّ المنتظر صاحب علم الكتاب القرآن العظيم.

[موسوعة النور لبيانات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني]
https://www.nasser-yamani.com/forumdisplay.php?33


الإمام المهديّ المنتظَر صاحب علم الكتاب القرآن العظيم.
_______________

يا عُلماء أُمّة الإسلام اتّقوا الله، واقترب الوعد الحقّ وأنتم عن الحقّ مُعرضون ..

[ رابط البيان من الموقع الاصلي ]
https://www.nasser-yamani.com/showthread.php?p=5047


الإمام ناصر محمد اليماني
07 - 04 - 1430 هـ
04 - 03 - 2009 مـ
10:11 مساءً
ــــــــــــــــــــــ



يا عُلماء أُمّة الإسلام اتّقوا الله، واقترب الوعد الحقّ وأنتم عن الحقّ مُعرضون ..

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وآله والتابعين للحقّ إلى يوم الدين..
ويا علماء أُمّة الإسلام من الذين فرّقوا دينهم شيعاً وكُلّ حزبٍ بما لديهم فرحون إلّا من استمسك بكتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ التي لا تُخالف لمحكم القرآن، أفلا تتقون؟ وقال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم: [تنقسم أمتي إلى بضعٍ وسبعين شعبةً كلّها في النار الا واحدة].

وقال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: [تنقسم أمّتي إلى بضعٍ وسبعين شعبةً كلّها في النار إلا واحدة قالوا من هي يا رسول الله؟ قال: من كانت مثل ما أنا عليه وأصحابي]. صدق محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

ومن خلال هذا الحديث الحقّ نعلم أنّ محمداً رسول الله نهاكم يا معشر علماء أمّة الإسلام أن تُفرّقوا دينكم شيعاً وكُلّ حزبٍ بما لديهم فرحون، وها أنتم خالفتم أمر محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وفرّقتم دينكم شيعاً، وكلّ حزب بما لديهم فرحون. وكذلك خالفتم كافة أوامر الله المحكمة في القرآن العظيم في هذا الشأن، والآيات المُحكمات هنّ الآيات البيّنات الواضحات من آيات أمّ الكتاب قد أغناهن الله عن التأويل والتفسير نظراً لوضوحهنّ وجعلهنّ الله حُكماً عربيّاً مبيناً لعالِمكم وجاهلكم. وقال الله تعالى: {أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} صدق الله العظيم [الشورى:13].

وقال الله تعالى في مُحكم كتابه: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّـهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّـهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿٣١﴾ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [الروم].

وقال الله تعالى في مُحكم كتابه: {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ۖ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ۚ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ۚ اللَّـهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم [الشورى].

وقال الله تعالى في مُحكم كتابه: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّـهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴿١٥٩﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

وقال الله في مُحكم كتابه: {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} صدق الله العظيم [الأنفال:46].

فها أنتم اختلفتم وخالفتم ما أمركم به الله في مُحكم كتابه أن لا تُفرِّقوا دينكم شيعاً، وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون. وكذلك خالفتم أمر محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الذي حذّركم أنكم إذا اختلفتم فجميعكم في النّار يا معشر عُلماء الأمّة إلّا الذين اعتصموا بحبل الله القرآن العظيم والسُنّة النّبويّة الحقّ التي لا تخالف لمُحكم القرآن العظيم.

ويا معشر علماء الأمّة، إن الذين تمَّسكوا بالقرآن وحده ضلّوا وآمنوا ببعض الكتاب وكفروا بالسُنّة النّبويّة الحقّ.

ويا معشر علماء الأمّة، إن الذين تمسّكوا بالسُّنة النّبويّة وحدها واتّبعوا من القرآن فقط ما وافق ما لديهم من السُّنة وتركوا الآيات المُحكمات التي تُخالف ما لديهم وقالوا لا يعلم تأويله إلّا الله كذلك ضلّوا، وكذلك الذين يبحثون عن كتاب فاطمة الزهراء ويفسّرون القرآن بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً ويدعون آل البيت من دون الله كذلك ضلّوا، وكذلك أصحاب العلم اللدُنّي بغير علمٍ ولا سلطانٍ كذلك ضلّوا؛ بل جميعكم يا معشر علماء الأمّة المختلفين على ضلالٍ مبينٍ على مختلف مذاهبكم وفِرَقكم إلّا الذين اعتصموا بحبل الله وأطاعوا أمر الله ورسوله ولم يفرّقوا بين أمر الله ورسوله فاستمسكوا بالنور الذي أنزله الله على رسوله فاعتصموا بكتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ من أتباع ناصر محمد اليمانيّ فلا يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض بل مستمسكين بكتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ ويكفرون بما خالف لمحكم القرآن في السُّنة تنفيذاً لأمر الله ورسوله كما علّمهم الله ورسوله أن يقوموا بعرض الأحاديث النّبويّة على مُحكم القرآن فإذا وجدوه جاء مُخالفاً لمحكم القرآن عُلِمَ أنّ ذلك الحديث النّبويّ جاء من عند غير الله ورسوله تنفيذاً لما علّمهم الله ورسوله. وقد علّمهم محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أنّ الأحاديث الحقّ في السُنّة النّبويّة جاءت من عند الله. وقال عليه الصلاة والسلام: [ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه].

ولكنّ محمداً رسول الله أفتاكم أنّ الأحاديث النّبويّة ليست محفوظةً من التحريف، وحتى لا تفتنهم الأحاديث الموضوعة فيختلفوا؛ أمَرَهم محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن يجعلوا مُحكم القرآن هو المرجع لما اختلفوا فيه. وقال عليه الصلاة والسلام: [وإنها ستفشى عني أحاديثُ فما أتاكم من حديثي فاقرؤوا كتاب الله واعتبروه فما وافق كتاب الله فأنا قلته وما لم يوافق كتاب الله فلم أقله].

وقال عليه الصلاة والسلام: [ستكون عني رواةٌ يروون الحديث، فاعرضوه على القرآن فإن وافق القرآن فخذوها وإلا فدعوها].

وقال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [ألا إنها ستكون فتنة قيل ما المخرج منها يا رسول الله؟ قال كتاب الله فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة ولا تشبع منه العلماء ولا يخلق عن كثرة الرد ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا‏:‏ ‏{إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ}‏ من قال به صدق ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم‏].

إذاً لقد علّمكم محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بالسبيل للمخرج من الفتنة التي وقعتم بها وفرّقتم دينكم شيعاً وكُلّ حزبٍ بما لديهم فرحون، وخالفتم أمر الله ورسوله بعدم التفرّق ولكنكم خالفتم أمر الله ورسوله وتفرّقتم! وسبق وأن علّمكم محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بأنكم سوف تقعون في فتنة التفرّق فتفشلون وتذهب ريحكم، ولكنه علَّمكم بالمخرج من فتنة التفرّق التي أوقعكم فيها أعداء الله. وقال عليه الصلاة والسلام: [ألا إنها ستكون فتنة قيل ما المخرج منها يا رسول الله؟ قال كتاب الله فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة ولا تشبع منه العلماء ولا يخلق عن كثرة الرد ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا‏:‏ ‏{إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ}‏ من قال به صدق ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم‏] صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

وكذلك علّمكم الله في مُحكم القرآن العظيم ما هو المخرج من أحاديث الفتنة الموضوعة التي كانت السبب الرئيسي لتفرّقكم إلى شيعٍ وأحزاب، وعلَّمكم الله في مُحكم القرآن العظيم السبيل للمخرج من هذه الفتنة فتجدون حكم الله الحقّ للمخرج من أحاديث الفتنة الموضوعة في السُّنة النّبويّة وهو عرضها على مُحكم القرآن، فإذا كان الحديث النّبويّ جاءكم من عند غير الله ورسوله فسوف تجدون بينه وبين مُحكم القرآن العظيم اختلافاً كثيراً. وقال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].

ولكنكم يا معشر علماء أمّة الإسلام عصيتم أمر الله ورسوله وتحسبون أنكم مهتدون، وتفرّقتم وفشلتم وذهبت ريحكم كما هو حالكم، وابتعث الله خليفته الإمام المهديّ الحقّ من ربكم فزاده بسطةً في العلم عليكم ليجعله حَكماً بينكم فيما كنتم فيه تختلفون ليجمع شملكم ويوحّد صفّكم ويجبر كسركم فيعيدكم إلى كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ. وها هو الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ يدعو علماء أمّة الإسلام وأتباعهم إلى كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ، وما كان جواب الذين أظهرهم الله على أمري من علماء السُنّة إلّا أن قالوا: "بل أنت كذّابٌ أشِرٌ ولست المهديّ المنتظَر محمد بن عبد الله، فنحن الذين نصطفي الإمام المهديّ من بيننا فنقول له أنت الإمام المهديّ، لأنه لا يعلم أنه الإمام المهديّ. ثُمّ نجبره على المبايعة على الخلافة".

ومن ثُمّ أردّ على أهل السُّنة وأقول: ما دام الإمام المهديّ لا يعلمُ أنه الإمام المهديّ ولكنكم تعلمون أنتم أنه الإمام المهديّ؛ إذاً أنتم أعلمُ من الإمام المهديّ؟ فكيف ترضونه إماماً وأنتم أعلمُ منه! فبئس المهديّ هذا الذي أنتم أعلمُ منه؟ أليس من المفروض أن يزيده الله بسطةً في العلم عليكم فيُعلّمكم بما لم تكونوا تعلمون ويحكمُ بينكم في جميع ما كنتم فيه تختلفون، أفلا تعقلون؟ وأفتيتم أني على ضلالٍ مبينٍ وذلك لأني أدعوكم إلى كتاب الله وسُنّة رسوله، وترون البدعة سُنّة والسُّنة الحقّ بدعة! وتأخذون من كتاب الله الآيات المتشابهات اللاتي يوافق ظاهرهنّ هواكم ابتغاء البرهان لأحاديث الفتنة في السُّنة.

وأمّا الآيات المحكمات التي تخالف لما أنتم به مستمسكون في السُّنة النّبويّة ومن ثمّ تُعرضون عن القرآن وتقولون لا يعلمُ تأويله إلّا الله! برغم أنه فقط المتشابه من القرآن هو الذي لا يعلمُ تأويله إلّا الله، وأما الآيات المحكمات هنَّ أمّ الكتاب فهنَّ واضحاتٌ لعالِمكم وجاهلكم فضللتم عن الحقّ وترون أنفسكم على الحقّ. وناصر محمد اليمانيّ الذي لا يفرّق بين الله ورسوله والذي لا يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض والذي يستمسك هو ومن اتَّبعه بكتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ ومن ثمّ تُفتون أنه كذابٌ أشِرٌ يدعو إلى الضلال! ومن ثمّ أردّ عليكم وأقول: فإن وجد الباحثون عن الحقّ أني أدعو إلى غير كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ فصدقت فتواكم في شأني، وإن وجد الباحثون عن الحقّ أنّ ناصر محمد اليمانيّ يدعو إلى الرجوع إلى مُحكم كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ فاصبح ناصر محمد اليمانيّ هو الذي على الحقّ هو ومن اتّبعه وأنتم على ضلالٍ مبينٍ مستمسكين بالحقّ والباطل جميعاً! فكيف تجتمع النور والظلمات؟ أفلا تتقون يا معشر أهل السُنّة؟ فإن أعرضتم عن دعوة ناصر محمد اليمانيّ وحذفتم أو أخفيتم بياناته في مواقعكم لأنكم عاجزين عن الردّ عليها فأُبشِّركم بعذابٍ عظيمٍ.

وأمّا الشيعة فكفروا بدعوة ناصر محمد اليمانيّ، ولو أنه اتّبع أهواءهم وقال: أنا الممهّد اليمانيّ الذي يظهر قبل المهديّ المنتظَر محمد بن الحسن العسكري لصدّقوني! ولكن سبب كفرهم بدعوتي الحقّ هو: لماذا لم أصدّق افتراءهم بالمهديّ المنتظَر الذي اصطفوه قبل قدره المقدور في الكتاب المسطور؟ ولو اتّبع الحقّ أهواء الشيعة والسُّنة لفسدت السماوات والأرض. وكثيرٌ من السُّنة والشيعة مذبذبين في دعوة ناصر محمد اليمانيّ فلا هم معي ولا هم ضدّي؛ بمعنى لا هم صدَّقوا ولا هم كذَّبوا، وكذلك معشر علماء الطوائف الأخرى مذبذبين ممن أظهرهم الله على أمري، ومن ثمّ أقول: ولماذا التذبذب، ولماذا الشك بغير الحقّ؟ فتعالوا علّموني ما هو الذي دفعكم بالشكّ في دعوة ناصر محمد اليمانيّ؟

ويا معشر علماء الشيعة والسُّنة وكافة علماء الفرق الذين فرّقوا دينهم شيعاً وكُلّ حزبٍ بما لديهم فرحون في العالم الإسلامي كافة؛ لقد جعلنا طاولة الحوار العالميّة لكم ولكافة علماء البشر للحوار والدعوة إلى ما دعاهم إليه مُحمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إلى كتاب الله والسُنّة الحقّ، وجعل الله بصيرتي هي ذاتها ونفسها بصيرة محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ، وذلك بيني وبينكم فلنحتكم إلى كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ إن كنتم مؤمنين، ولكنكم تنكرون دعوة ناصر محمد اليمانيّ وتصفونه بالكذّاب الأشِر وليس المهديّ المنتظَر وأنه يدعو إلى ضلالٍ مُبينٍ.

ومن ثمّ أردّ عليكم: هل لأني أدعوكم إلى عدم تفرّقكم وإلى توحيد صفّكم وجمع شملكم وجبر كسركم لتقوى شوكتكم، وأدعوكم إلى كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ ولذلك ترونني على ضلالٍ مبينٍ؟ إذاً فبئس العُلماء أنتم. وصدق محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الذي أفتى في شأنكم بالحقّ، وقال: إنكم أشرّ علماء الدين تحت سقف السّماء الذين يرون الحقّ باطلاً والباطل حقّاً والبدعة سُنّة والسُّنة بدعة، فمن ينجيكم من عذاب الله الشديد؟ وذكِّروا بالقرآن من يخاف وعيد.

ويا معشر علماء أمّة الإسلام، ها هي طاولة الحوار العالميّة للمهديّ المنتظَر (موقع الإمام ناصر محمد اليمانيّ) المنبر الحُرّ لكافة حوار الأديان على مختلف دياناتهم وفرقهم، وأدعوهم أجمعين إلى سبيل الله على بصيرةٍ منه تعالى كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ، فإن أعرضتم أنتم والناس أجمعين عن الدعوة إلى كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ فقد كنتم السبب في عذاب أمّة الإسلام والناس أجمعين، ولذلك سوف يؤيّدني الله بآية التصديق من آيات الله الكُبَر لحقائق البيان الحقّ للذكر ذلك كوكب سقر لواحة للبشر من عصر إلى آخر تمطر عليكم بأحجارٍ من نار ويشمل عذاب الله كافة قرى الكُفر والمسلمين بسبب إعراضهم عن الدعوة الحقّ إلى كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

وفي تلك الليلة يُظهر الله خليفته المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليمانيّ على كافة البشر ليلة يسبق الليل النهار لطلوع الشمس من مغربها. ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد علماء الأمّة فيقول: "إذاً إنها القيامة إذا طلعت الشمس من مغربها، فكيف تقول قبل يوم القيامة؟ فأين المسيح الدجال وأين يأجوج ومأجوج وأين المسيح عيسى ابن مريم؟".

ومن ثُمّ أردّ عليه بالحقّ وأقول: ألا تعتقد أنّ طلوع الشمس من مغربها ليس إلّا شرطاً من أشراط الساعة الكبرى؟ وجوابه: "نعم"، ومن ثمّ أقول له: إذاً ذلك عذابٌ قبل يوم القيامة ليلة يسبق الليل النهار في ليلةٍ يُظهر الله فيها خليفته على كافة البشر بعذابٍ أليمٍ، ومن ثُمّ يقولون: {رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾} [الدخان]، ومن ثُمّ يكشف الله عنهم العذاب، ويوم يبطش البطشة الكُبرى ينتقم من الذين يعودون للكفر من بعد التصديق، ويلي طلوع الشمس من مغربها بعث أصحاب الكهف والرقيم المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام، وهو دابةٌ من الأرض تُكلّمهم، والدابة إنسانٌ ولكن أكثركم يجهلون. ومن ثمّ خروج المسيح عيسى ابن مريم الكذّاب الذي يدّعي الربوبيّة ولذلك يُسمّى بالمسيح الكذّّاب ومعه جنوده من يأجوجَ ومأجوجَ، ويخرجون من أرض المشرقين من تحت الثرى، ولكن أكثركم لا يعلمون. فتعالوا لطاولة الحوار العالميّة (موقع الإمام ناصر محمد اليمانيّ) فأعلّمكم ما لم تكونوا تعلمون، وأحكم بينكم في جميع ما كنتم فيه تختلفون، فأوحّد صفّكم وأجبر كسركم، وإياكم ثمّ إياكم ثمّ إياكم أن تصدّقوا ناصر محمد اليمانيّ في حرفٍ واحدٍ يخرجُ عن كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ؛ ذلك لأنّ الإمام المهديّ لم يجعله الله رسولاً جديداً؛ بل ابتعثني الله ناصراً لما جاءكم به محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولذلك واطأ اسمي لاسم محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وجعل الله موضع التواطؤ في اسمي للاسم محمدٍ في اسم أبي (ناصر محمد) وذلك حتى يحمل الاسم الخبر وراية الأمر لنصرة كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ فذلك بيني وبينكم إن كنتم مؤمنين بكتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ، ولكن أكثركم للحقّ كارهون. تصديقاً لقول الله تعالى: {لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ ﴿٧٨﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].

ألا وإنّ الحقّ هو كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ، والحقُّ أحقّ أن يُتّبع يا معشر الباحثين عن الحقّ إن كنتم تريدون الحقّ فاتّبعوا الحقّ الذي ينكر على المسلمين تفرّقهم إلى شيعٍ وأحزابٍ وكُلّ حزبٍ بما لديهم فرحون والذي يدعوهم إلى الرجوع إلى كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ وإن أبيتم واتّبعتم الذين أنكروا أمر دعوتي من علمائكم فلن يغنوا عنكم من الله شيئاً، والحُكم لله وهو خيرُ الحاكمين.

وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
الإمام المبين الداعي إلى الحقّ وإلى الصِراط المستقيم؛ ناصر محمد اليماني.
___________________