الخميس، 4 أبريل 2024

لا يَقرأ هذا البَيان إلَّا إنسَانٌ يحتَرِم ما يُمليه عَليه عَقله ..

 [ رابط البيان من الموسوعة ]

https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=444856



الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ
20 - رمضان - 1445 هـ
30 - 03 - 2024 مـ
12:00 مساءً
(بحسب التقويم الرسميّ لأُم القُرى)

[لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان]
https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=444788
__________


لا يَقرأ هذا البَيان إلَّا إنسَانٌ يحتَرِم ما يُمليه عَليه عَقله ..


بسم الله الواحد القهار الذي لم يخلق عباده ليبحث عنهم ليهديهم إلى الحَقّ؛ سبحان الله العظيم! بل خلق عباده ليبحثوا عن الذي خلقهم، ولماذا خلقهم، وما الحكمة من خلقهم، أم خُلِقوا مِن غير شيءٍ خلقهم أم هُم الخالِقون لأنفسهم، أم أنَّهم الذين خلقوا السَّماوات والأرض. فكيف لا يوقنون بوجود الله الذي خلقهم وخلق السماوات والأرض؟ فكيف لا يوقنون بلقاء ربهم؟! ولا يزال الله تعالى مُصِرًّا - سُبحانه - على عباده أن يُجيبوا على أسئلته في مُحكَم القرآن العظيم كون عقولهم سوف تكون مع الله وليست مع إلحادهم؛ كون العقل البشريّ مُوقنًا أن لِكُلِّ فعلٍ فاعلًا ولهذا سيجدون عقولهم شاهدةً عليهم في أنفسهم ضد إلحادهم وكفرهم بالله الذي خلقهم إلا أن يكونوا هُم الخالقين لأنفسهم والخالقين لملكوت السماوات والأرض بين أيديهم. فأجيبوا عن الأسئلة المُلقاة إلى العالَمين في مُحكَم القرآن العظيم في قول الله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ‎﴿٣٥﴾‏ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ ‎﴿٣٦﴾‏ أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ ‎﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [سورة الطور].

ولكن يا عباد الله فمهما تشاهدون من الآيات الكونيَّة فإذا لم تعطوا لعقولكم فرصة التفَكُّر في هذا الكون؛ مِن أعظم آيات الله بل أعظَم من خَلْق الإنسان الذي ليس إلَّا من ضِمن خَلْق الله سبحانه تصديقًا لقول الله تعالى: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ ‎﴿٥٥﴾‏ إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۙ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ ۚ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ‎﴿٥٦﴾‏ لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ‎﴿٥٧﴾‏ وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ ۚ قَلِيلًا مَّا تَتَذَكَّرُونَ ‎﴿٥٨﴾‏}صدق الله العظيم [سورة غافر].

ويا معشَر أُمَم العالَمين، أنتم في أعلَم الأُمَم في عالَم البشر ورغم ذلك لم يُغنِ عن تبصير قلوبهم كافَّة ما أحاطهم الله مِن علمه بما شاء مِمَّا خَلَق، والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل تجدونهم اهتدوا إلى معرفة عَظَمَة الذي خَلَق كُل شيءٍ وأحاطهم بعلمه؟ كون الإنسان البَدَويّ يستَعجِب منهم: "لماذا لا يهتدون إلى تَعظيم الله العَلَيّ العظيم ولا يرجون لله وقارًا؟!". فمن ثم نرُد على الإنسان البَدَويّ الأُمّيّ المُؤمن بوجود الله وله يعبد ويسجد مُخلصا له دينه ونقول له: يا أيها البدَوَيّ، إنَّهم لم يستخدموا عقولهم للبحث عن الحق الذي خلقهم ليُدرِكوا الحِكمة مِن خلقهم؛ بل تنافسوا للسِّباق أيّهم يكون أكثَر عِلمًا في علوم فيزياء الطبيعة لتصنيع زينة الحياة الدُّنيا وحسبهم ذلك، فذلك مبلغهم من العِلم وما يهمهم غير ذلك، ولذلك لم يهدِ الله قلوبهم إلى معرفة عظمة الله الحَق العَلَيّ العظيم، فكيف يهديهم الله وهم لم يبحثوا عنه بعقولهم ولم يُعيروه أيّ اهتمام؟! سُبحان الله العظيم وأُكَبِّره تكبيرًا، ونقول: يا الله، فمَن تهدي إليك من عبادك؟ والجواب مُباشرةً مِن الله؛ قال الله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ ‎﴿٦٨﴾‏ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ‎﴿٦٩﴾‏} صدق الله العظيم [سورة العنكبوت].

فبِما أن هذه الأُمَّة العلَمَانيّة تنافَسوا على معرفة فيزياء الطَّبيعة والاكتشافات العِلميّة الكَونيَّة والتِكنولوجيَّة فأحاطهم الله بِما شاء مِن علمه مِمَّا خَلَق وفَرِحوا بِما أحاطَهُم مِن العِلْم غير أنَّه لم يَهْدِ قلوبهم إلى الذي خَلَق الخَلْق فأتقَن صُنعه؛ ذلكم الله الذي خلقهم وخَلَق السماوات والأرض وخَلَق كُل شيءٍ مِن عَدَمٍ (ولَم يَكُن كُل شيء مَذكورًا) وخلق مِن كُلّ شيءٍ زَوجين اثنين (ذكرًا وأنثى) من الثَّدْيِيَّات أو البَيوضات بِكُن فَيَكون كَما خَلَق آدَم وحَواء ثُمَّ جعل نَسْل كُلِّ شيءٍ في الأب الأول لذلك الكائن الحَيّ الذي يتزاوج مع الأُنثَى التي خلقها الله لذلك الذَّكر بِكُن فيَكون ثُمَّ تَم التَّناسُل لذريَّات الكائنات مِن أبويها الإثنين (الذكر والأُنثى) تصديقًا لقول الله تعالى: 
{إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَالْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ‎﴿٣٦﴾‏ وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ ۚ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰ أَن يُنَزِّلَ آيَةً وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ‎﴿٣٧﴾‏ وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ‎﴿٣٨﴾‏ وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ ۗ مَن يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ‎﴿٣٩﴾‏ قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ‎﴿٤٠﴾‏ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ ‎﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنعام].

ويا عباد الله، أُقسِم بالله الواحد القهار الذي خَلَق كُل شيءٍ - رَبّي ورَبّكم الله وأُكَبِّره تكبيرًا - إنَّ كوكب العذاب جهنَّم في الجنوب السَّماويّ من أرضكم وأوشَك أن يُباغِتكم من جنوب كوكب أرضكم، وجعل الله لكَوكَب جهَنَّم القُدرة كيف يُمَوِّه نفسه عن أبصاركم حتى تتحقَّق خطة المُباغتة لرؤيته.

ويا معشر البشَر، فمُنذ عشرين سنةً وأنا أصرُخ فيكم وأقول: يا معشَر البشر كوكب العذاب سَقَر يقترب من كوكب أرض البشر وسوف يباغتكم فجأةً بما لم تكونوا تحتسبون؛ فلا ولن تستطيعوا اكتشافه حتى بالأشعة تحت الحمراء كونه يمتَصّ الأشعة تحت الحمراء ويمتَصّ حتى ضياء نفسه فكيف إذًا ترونه؟! وذلك حتى يأتيكم بغتةً وأنتم لم تُشاهدوه إلا حين يحجب السماء عن أبصاركم، غير أنّي سوف أدلكم على آيات اقترابه؛ ومِن أكبر آيات اقترابه حرارته كونه وَهَّاجًا حراريًّا جهنميًّا وليس كوكبًا مُنيرًا؛ فهذا يشعُر به مَن على وجه الأرض بدرجاتٍ مُتفاوتةٍ كون الله سوف يرفع الحرارة إلى (151 درجة) فَمَن يتحمَّل هذا؟! لولا أنَّ الله سوف يُصيب بِها مَن يشاء ويصرفها عَمَّن يشاء، وأقول: وفي عامكم هذا (2024) الموافق: (1445). أليس الصُّبح بقريب؟ فأين المَفَر؟!

وأعلَم عِلْم اليَقين أن الذين لا يعقلون لن يُنيبوا إلى الله صاحِب نُور القُلوب ليهدي قُلوبهم، وأمَّا الذين يعقلون فحتمًا سيقولون: "يا الله يا الله يا الله، يا مُحيي المَوتى يا فالِق الحَبّ والنَّوَى وإليك المأوَى، سألناك بِحَقّ لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لَك إن كان ناصِر مُحَمَّد اليمانيَّ حَقًّا خليفة الله المُختار فبَصِّرنا بنور بياناته الحَقّ للقرآن العظيم قبل أن تُصيبنا بما يَعدنا بعذابٍ من عندك كونه إن كان حقًّا خليفتك ونحن عن دعوته وطاعته مُعرِضون فحتمًا الخِزي لِمَن كَذَّب بخليفتك؛ فَقَد كَذَّب بِمُحكَم القرآن العظيم، فقد صدَّع رؤوسنا مُنذ عشرين سنةً وهو يصرخ بقلمه الصَّامت العالميّ: (يا أيُّها الناس، لقد انتهت دُنياكم وجاءت آخرتكم واقترب حسابكم وأنتم في غفلةٍ مُعرِضون) ويقول إنَّ من آيات تصديق دعوته كَوكَب سقر بِذاتها التي حَذَّر منها كافة الأنبياء والمُرسَلين؛ قد بعثها الله آيةً لخليفة الله مُسَوَّمةً مُعَلَّمةً مُبصِرةً تدعو مَن أدبَر وتولى عن طاعة الله ورسله وخليفته الإمام المهدي، ونحن نشعُر حقًّا بحرارةٍ غير طبيعيةٍ ولا نعلم هل نُصَدِّق ناصر محمد اليماني أنَّها حرارة كَوكب سقر الذي يُحذِّر منها منذ عشرين سنةً، أم نصدِّق أصحاب الاحتباس الحراريّ بسبب الغازات الدفيئة، فلَكَم تناقضوا في معلوماتهم - أصحاب الغازات الدفيئة - ولكن ناصر محمد اليماني يُغرِّد وَحده في العالَمين ويقول إنها ( كوكب العذاب) سَقَر بذاتها ومُصرٌّ على أنَّها كوكب سَقَر كدرجة إصراره في الإيمان بالله الواحد القهار مُعتصمٌ بفتواك في مُحكَم القرآن العظيم في قول الله تعالى: {خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ‎﴿٣٧﴾‏ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ‎﴿٣٨﴾‏ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ‎﴿٣٩﴾‏ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ‎﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنبياء]، ويتحَدَّى كافَّة عُلماء المُسلمين أن يأتوا لهذه الآية بتفسيرٍ بغير ما جاء فيها وعلى مدار عشرين سنةً وهو يُكَرِّر هذه الآية على مسامعنا، فجعلنا بين خيارين اثنين: إمَّا أن نُصدِّق بخبر مرور كوكب سَقَر في الحياة الدُّنيا قبل يوم القيامة كما جاء خَبر مرورها الأقرَب إلى كوكب البشر في هذه الآية المُحكَمة أو نُصدِّق بخبر المُلحدين بالله رَبّ العالَمين أمثال وكالة ناسا الأمريكيَّة ومن كان على شاكلتهم رغم أننا نشعر بحرارةٍ أُضيفت مع حرارة الشمس على غير المُعتاد. ودعوة أصحاب الاحتباس الحراريّ دعوة إلحاد بالله العظيم؛ يُريدون إصلاح مناخ كوكب الأرض وليس بأيديهم التَّحكُم بحرارة الشمس ولا حرارة كَوكَب سقر وليس بأيديهم أعاصير الرياح العاصِفة ولا القاصِفة ولا أعاصير فيها نار، وليس بأيديهم إنزال المطر ولا إنبات الشجر ولا إخراج الثَّمر، وكأنَّك يا الله لستَ موجودًا إطلاقا في علومهم! وما كأنَّك المُسيطر على ملكوت أرضك وسماواتك وكافة كواكبك المنيرة والمضيئة الوهَّاجة الظاهرة والخَفيّة. وأمَّا ناصر محمد اليماني فهو يخالفهم بنسبة مائة وثمانين درجةً فهو يدعونا إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ويُنذرنا بأن لا ندعو مع الله أحدًا لا في الدنيا ولا في الآخرة. ودعوة ناصر محمد اليماني منذ عشرين سنةً وأوشك عُمْر دعوته أن تبلغ عمر دعوة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في زمن تنزيل القرآن العظيم؛ جاهَد بالقرآن العظيم المُلحدين والمُشركين في العرب والنَّصارى واليهود جِهادًا دعويًّا كبيرًا، وكذلك ناصر محمد اليماني يجاهد بالبيان الحق للقرآن جهادًا كبيرًا وما صَدَّق بشأنه حتى المؤمنون بالقرآن إلا قليلًا، اللهم إن عقولنا تشهد أن الحق معه ونكتم هذه الشهادة في أنفسنا خشية أن لا يكون هو المهديّ المُنتَظر رغم أنه يدعونا إلى عبادة الله الواحد القهار، ولكن أقوامًا آخرين يقولون أنَّهم أنابوا إلى ربهم ليُبَصِّرهم بنور بيانات ناصر محمد اليماني فبَصَّرَهُم وأتمَم لهم نورهم لدرجة اليقين بحقيقة النَّعيم الأعظم (نعيم رضوان نفسك)، اللهم نحن المُسلِمون في ذمتك نشهَد أنَّ مَن لم تجعل له في قلبه نورًا فما له مِن نورٍ، اللهم إن كان ناصر محمد اليماني حقًّا خليفتك على العالَم بأسرِه فبَصِّرنا بنور البيان الحَقّ للقرآن مِن قبل أن نذل ونخزَى بِما يخوفنا منه بعذابٍ بأمرٍ مِن عندك بحرارةٍ قيمتها (151 درجةَ) تسلخ اللحم مِن على العَظْم لو كان مِن الصَّادقين؛ بل يقول: وفي عامكم هذا (1445) الموافق: (2024 مـ). فهذه طامَّةٌ كُبرى لو كان ناصر محمد اليمانيّ مِن الصَّادقين ونحن عن دعوة الحق وطاعة خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني مُعرضون، اللهم إن كنت تعلم أنه من الصَّادقين فبَصِّرنا بالبيان الحَقِّ للذِّكر (القرآن العظيم) حُجَّتك علينا من قبل أن يُباغتنا كَوكَب سَقَر ثم لا نجد لنا من دون الله وليًّا ولا نصيرًا، اللهم لا تجعل قلوبنا في عصر التأويل للقرآن العظيم تتشابَه مع قُلوب الكُفَّار في عصر تنزيل القرآن العظيم، اللهم إنَّا نعوذ بك أن تتشابه قلوبنا مع قلوبهم فأولئك قومٌ لا يعقِلون، بل نقول: اللهم إن كان هذا هو الحَقّ من عندك فبَصِّرنا به قبل أن تذلنا وتخزينا بعذابٍ أليمٍ مع المُجرمين الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد؛ فَصُبّ عليهم سَوط عذابٍ مِن عندك، فَلَكَم طغوا في البلاد وعَلو عُلوًّا كبيرًا في فلسطين وفي مختلف بلاد العالَمين وإنَّ جهنم مُحيطةٌ بالمُجرمين كما عَلَّمتها وبصَّرتها تَطَّلع على الأفئدة فتعرف القلوب المُنيرة مِن القُلوب المُظلِمة، يا الله يا الله يا الله يا أرحم الراحمين لا تجعل بعث خليفتك الإمام المهدي إلى الحَق عَمى علينا وحسرةً وطامَّةً كُبرَى، اللهم إن كان ناصر محمد اليماني هو حقًّا الإمام المهديّ ناصر مُحمد فبَصِّرنا وأتمِم لنا نورنا، فكيف يكون على ضلالٍ مُبينٍ مَن يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له على بصيرةٍ من الله (القرآن العظيم)؟!".

فَلكَم ويا معشر العالَمين لَكَم يؤسفني تحديد العام (2024) الموافق: (1445) حتى ولو كانت فتنةً لَكُم كون الأنعام الذين لا يعقِلون سوف ينتظرون حتى يمسّهم الله بِحَرِّ جهنم بعذابٍ أليم.

"اللهم افتح بيننا والمُعرِضين المُجرِمين وأنت خير الفاتِحين"، وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظِلمون.

وسلامٌ على المُرسَلين والحَمدُ لله رَبّ العالَمين..
خليفةٌ الله على العالَمين الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ.
_______

الفَرقُ العظيمُ بين عصَا موسى وعِصِيِّ وحِبَال السَّحَرَة ..( بيانات الذكريات)

 https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=5234




- 7 -
الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني
01 - ربيع الثّاني - 1430 هـ
28 - 03 - 2009 مـ
11:00 مساءً
(بحسب التّقويم الرّسميّ لأمّ القرى)

[ لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان ]
https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=1004
____________



الفَرقُ العظيمُ بين عصَا موسى وعِصِيِّ وحِبَال السَّحَرَة ..


بِسمِ الله الرّحمن الرّحيم، والصّلاة والسّلام على خاتمِ الأنبياء والمُرسَلِين وآله الطّيِّبين الطّاهرين والتّابِعين للحقّ إلى يوم الدِّين، وبعد..
يا مُسلِم؛ ما هكذا تُورَدُ الإبِل يا مُسلِم، فتَعال لأعلِّمَك الفَرقَ العظيم بين عصَا موسى وعِصِيّ وحِبَالِ السَّحَرَة، فأمّا عِصِيّ وحِبَال السّحَرَة فهي لا شيء في الحقيقة حتى بنِسبة 1 في الترّليُون أو بنِسبةِ واحدٍ في البِليُون أو بنِسبةٍ واحدةٍ في المليار أو بنِسبةِ واحدٍ في المليون أو بنِسبةِ واحدٍ في الألف أو بنِسبةِ واحدٍ في المائة أو حتى بنِسبةِ واحدٍ في العُشُرِ!

إذًا النّتيجة لِحقيقة عِصِيّ وحِبالِ السَّحَرَة هي صِفر في المائة، أي لا شيء، ومِثله كمِثل سَرابٍ بقِيعَةٍ يَحسَبُه الظَّمآنُ ماءً ويَراهُ بعَينِه ماءً لا شَكَّ ولا رَيبَ؛ حتى إذا جاءَه لم يَجِد شيئًا في الحقيقة على الواقِع ولا حتى جُزء مِن نُقطةِ ماءٍ، أي لا شيء، ثم يَموتُ مِن الظَّمَأ ولم يُغنِ عنه مِن ظمَئِه شيئًا، وكذلك حِبالُ وعِصِيُّ السّحَرَة ليس لها أيّة حقيقةٍ مِمّا يَراهُ النّاظِرون، وإنّما في خيَالِ الأعيُن يُخيَّلُ إليهم مِن سِحرِهِم أنّها تَسعَى، ولكن لو ذَهبَ فرعون إلى عِصِيّ وحِبالِ السّحَرَة، وأمَرَهم أن يُمسِكوا حِبَالَهم وعِصِيَّهم التي يَراها ثَعابِين فيأمُرهُم أن يُمسِكوها مِن رؤوسها؛ وذلك حتى يَجرُؤ على لمسِها بيَدِه، ومِن ثمّ يُمسُك مُؤخِّرتها بيده؛ فسوف يَجِدُ الحَبلَ في مَلمَسِ اليَد هو حَبلٌ ولم يَتَحوَّل إلى شيءٍ آخر وباقٍ كما هو حَبلٌ، وكذلك العِصِيّ يَجِدُها في قَبضَة يَدِه عِصِيًّا مِن العُودِ ومَلمَسُها عُودٌ ولم تَتغيَّر فتتحوّل إلى شيءٍ آخر، وبقيّة العِصِيّ كما هي في حقيقتها عِصِيٌّ مِن عُودٍ، فيُدرِكُ ذلك فرعون لو فعَلَ ذلك أنّ عِصِيّ وحبال السّحرة لم تتَحوّل إلى ثعابين كما تُرى في خَيالِ الأعيُنِ، وإنّما كسَراٍب بقِيعَةٍ يَحسَبُه الظَّمآنُ ماءً حتى إذا جاءه لم يَجِدهُ شيئًا ولم يَجِد حتى قطرةً واحِدةً في الحقيقة؛ برغمِ أنّه كان يَراهُ على بُعْدٍ مِنه ماءً لا شكّ ولا رَيبَ في بَصَرِ الأعيُنِ.

المُهِمّ.. ومِن ثمّ يتوجَّهُ فرعون إلى عصَا موسى عليه الصّلاة والسّلام ويقول له: "أمسِك ثُعبانَك برأسِه حتى أتأكَّدَ مِن مَلمَسِه وحَياتِه وحَركَتِه يا موسى"، ومِن ثمّ يَفرِكُ ذَيلَ ثُعبانِ موسى فرعونُ بيَدِه وسوف يَجِدُها تَهُزُّه فتَركُضُه بِذَيلِها الضَّخمِ فيَقَعُ مِن مَقامِه، ومِن ثمّ يَتبيَّنُ له الفَرقُ بين سِحرِ التَّخيِيلِ والحقيقة، فوَجدَ سِحرَ التَّخيِيلِ ليس له أيّ أساسٍ مِن الحقيقة على الواقِع الحقيقيّ، وأمّا ثعبان موسى والتي كانت عَصًا فهي حقًّا تحَوّلَت بقُدرَة الله كُن فيكون إلى ثُعبانٍ مُبينٍ، بل وأكلَت جميع عِصِيّ وحِبالِ السّحَرَة وابتَلعَتها أجمعين في بَطنِها وكأنّها وحشٌ كاسِرٌ يَبتَلِعُ أيّ شيءٍ، فنزل الرُّعبُ الشّديد منها لدى السَّحَرَة فخَشوا أن تَبتَلعَهم فخَرُّوا لله ساجِدين تائِبين نظَرًا لخَلفِيَّتِهم عن السِّحر فهم يعلَمونَ أنّها آيةٌ حقيقةٌ على الواقِع الحقيقيّ وليسَت كمِثل عِصِيّهم التي لم تتَحوَّل إلى شيءٍ آخر، وإنّما يُخيَّلُ للنَّاظِرين أنّها ثعابين تَسعى وهي في الحقيقة لم تتَحوَّل شيئًا وإنّما في خَيالِ الأعيُنِ.

وأمّا عصَا موسى فقد عَلِموا أنّها ثعبانٌ مُبينٌ وبلَغَت قلوبُهم الحَناجِرَ مِن شِدّةِ الفَزَعِ مِن هذا الثّعبان العظيم؛ أضخَمُ وأعظمُ وأكبرُ ثُعبانٍ على وجهِ الأرض؛ بل خَشِي السَّحَرةُ أن تَبتَلِعَهم فوقَ عِصِيّهم وحِبالِهم وفَرُّوا مِن الله إليه فخَرّوا له ساجِدين.

وأمّا فرعون فيَظُنّ عصَا موسى ليسَت إلا مِثلها كمِثل عِصِيّ وحِبالِ السّحَرَة وإنّما لديه علمٌ أوسَع منهم؛ بل قال إنّه لكبيركُم الذي عَلّمَكُم السِّحرَ، ولو عَلِم فرعون أنّها ثُعبانٌ مُبينٌ لوَلِّى مُدبرًا ولم يُعَقِّب كما وَلّى موسى - عليه الصّلاة والسّلام - منها في الوادي المُقدَّسِ طُوى بعد أن خَلعَ نَعلَيهِ بأمرٍ مِن ربّه، ومِن ثمّ سأله الله وما تِلكَ بيمينِكَ يا موسى؟ وذلك حتى يأتِي التّعريفُ مِن موسى لِعَصَاهُ ليعلم الناس إنّما هي عَصًا عادِيّة، ولو لم يَسأله هذا السّؤال لجَعلتُم لها أعظمَ أسطورةٍ؛ أنّها مِن ثعابين الجنّة أتَت مِن السّماواتِ العُلى مِن عند سِدرةِ المُنتَهى، ومِن ثمّ يُصَدِّقُ الذين لا يَعقِلون فيُضيِّعون التِّبيَان لقُدرَة الله كن فيكون، ولذلك سَأله الله وهو يَعلمُ أنّها عَصا، وإنّما لكي يأتي لها تَعريفٌ مِن موسى لتَعلَموا أنتم أنّها عَصا كمِثل أيّ عصَا، حتى إذا جاء التّعريفُ؛ أمَرَهُ الله أن يُلقِيها ليُري موسى والمؤمنين عَجائبَ قُدرَتِه - سبحانه - الذي إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون، فأمَرَه أن يُلقِي بالعَصا؛ فإذا هي ثُعبانٌ مُبينٌ بكن فيكون فوَلّى موسى مُدبِرًا ولم يُعَقِّب، ومعنى قول الله تعالى ولم يُعقِّب على المكان ليأخُذَ حِذاءَه؛ بل وَلّى حافِيَ القَدَمين، وهو المَوقِفُ الذي أعلمُ عِلمَ اليَقينِ أنّه ضَحِكَ الله منه وهو دائمًا غَضبان مِن ظُلمِ عبادِه لأنفسِهم، ومِن ثمّ نادى موسى أن يَرجِعَ ولا يَخافَ وإنّه لا يخافُ لديَّ المُرسَلُون، وأنزَلَ السَّكينة على قلبِه وعادَ فنظرَ إليها؛ فإذا هي ثُعبانٌ عظيمٌ لم يرَ قطُّ مِثلَه في حياتِه، ومِن ثمّ أمَرَه الله أن يأخُذَها وسَيُعيدُها سيرتَها الأولى فتَعود إلى عَصًا كما كانت، وأمَرَه أن يَذهبَ إلى فرعون وأنّها آية للتَّصديقِ، وكذلك يَده يَجعَلُ فيها نورًا يَكادُ أن يَختَطِفَ الأبصارَ في وَضَحِ النّهار، ألا وإنّ الفَرقَ لعظيمٌ بين السِّحرِ وبين الحقيقة كالفَرقِ بين سَرابٍ بقِيعَةٍ والمُحيط الهادي، فأمّا سَرابُ البقِيعَة فلن تَجِدَ حقيقةً للماء الذي رأيتَه عن بُعدٍ حتى إذا أتَيتَ إليه لم تَجِدهُ شيئًا، وأما المُحيط الهادي فأنت رأيتَه بحرًا عظيمًا عن بُعد حتى إذا جِئتَ إليه فإذا هو حقًّا بَحرٌ عظيمٌ تَغُورُ فيه الجبالُ الشَّامِخات.

ولكنّك أخي الكريم كِدتَ أن تَصنعَ دِعايَةً للباطِل وكأنّ السِّحر كالحقيقة! وإنّما سِحرٌ في لفظِ القرآن وكأنّه حقيقة وليس إلا القرآن وصفُه سِحر، وأخطأتَ بارك الله فيك وغفَرَ لك أخي الكريم، وإنّما صَنعُوا كيد ساحِرٍ ولا يُفلِحُ السّاحرُ حيث أتى، أعاذك الله مِن سِحرهِم ومَكرِهِم، ولقد عَلِموا لمَن اشتَراه ما له في الآخرة مِن خَلاقٍ ولبِئسَ ما شَروا به أنفسَهم لو كانوا يَعلَمون، فتوبوا إلى الله يا مَعشَر السَّاحرين، وإن لم تتوبوا فإنّا فَوقَكم قاهِرون، ولن تستطيعوا أن تسحَروا أعيُنَ الناس في عَصرِ المهديّ المنتظَر لأنّه بعِلمِه يَكشِفُ حقيقة سِحرِكم أنّه لا شيء على الواقِعِ الحقيقيّ، ولكنّ المُشكِلة لدى النّاس في الأمَمِ الأولى هو أنّهم لم يَستَطيعوا أن يُفَرّقُوا بين السِّحرِ والمُعجِزة وما يَكشِفُ حقيقة سِحرِ التَّخيِيلِ هو المَلمَسُ باليَد فلا تَجِد حقيقةً لِمَا أراكَ السّاحِر.

وعلى سبيل المِثال لو قال محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لقومِه: "سوف يتَنزَّلُ عليكم كتابٌ في يوم الجمعة ظُهرًا من السّماء السّاعة الثّانية عشر، فعَليكم يا قريش بالحُضورِ جميعًا في المكان المَعلومِ لا أخْلِفُه لا أنا ولا أنتم في مكانٍ سوَى عند المسجد الحرام"، ومِن ثمّ قالت قريش: "بل سوف نُحضِرُ السّحرة يُنزِلونَ كُتبًا مِن السّماء كمِثل كتابك الذي تُريد أن تُخيِّل إلينا أنّه يَنزِلُ مِن السّماء"، ومِن ثم يأتي السّحرة ويبدَأون بتَنزيلِ الكُتُب، ومِن ثمّ يَتلقَّفُ الكتابَ أحَدُ كفّار قريش ليُمسِكَه بيَده فسوفَ يُمسِكُ هواءً (لا شيء) وإنّما تَخييلٌ في النَّظر، ومِن ثمّ يتَنزَّلُ القرآن العظيم في كتابٍ مِن عند ربّ العالَمين، ومِن ثمّ يتَلقَّفه الوليد بن المغيرة فيُمسِكُه بيَدِه فإذا هو كتابٌ حقًّا على الواقِع الحقيقي، ومِن ثمّ يَلمسُه كفّار قريش بأيدِيهم أجمعين لقالوا: "إنّما هذا سِحرٌ مُبينٌ". ويا سبحان الله كيف سِحرٌ وقد لمَسوهُ بأيديهم! أفلا يَعقِلون؟

ولكنّ الكُفر بالمُعجِزة - آية التَّصديقِ - لا يَتلوها إلا العَذابُ، ولذلك عَلِم الله أنّهم لن يُؤمِنوا، ولو عَلِمَ بإيمانِهم بالحقّ لنزّل القرآن عليهم وهم يَنظُرون، وحتى لا يُعذِّبهم الله نَزلَ به جبريل الأمين باللَّفظِ، ويَتِمّ تَسجيله في رقٍّ مَنشورٍ، وقال الله تعالى: {وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَـٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

وسَلامٌ على المُرسَلِين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.
____________

سَلامُ الله عَليكَ يا صَديقَ المَهدِيّ .. ( بيانات الذكريات )

 

https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=5233


- 6 -
الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني
28 - صفر - 1430 هـ
23 - 02 - 2009 مـ
11:34 مساءً
(بحسب التّقويم الرّسميّ لأمّ القرى)

[ لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان ]
https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=1003
______________




سَلامُ الله عَليكَ يا صَديقَ المَهدِيّ ..


بِسْمِ الله الرّحمن الرّحيم؛ وسَلامٌ على المُرسَلِين، والحمدُ لله ربّ العالَمين؛ وبعد..
سَلامُ الله عليكَ يا صَديقَ المهديّ ورحمة الله وبركاته، وسَلامُ الله على كافَّة الأنصار السّابقين الأخيار وحَفِظكم الله جميعًا مِن بين أيديكم ومِن خلفِكم وعن يَمينِكم وعن شِمالكم ومِن فوقِكم ومِن تحتِ أرجُلِكم، وباركَ الله فيكُم وعفَا عنكُم وغفَر لكم وهدَاكُم وفتحَ عليكم أبوابَ فَضلِه ورحمتِه وأصلحَ الله جميعَ أعمالِكم ونجَّحَكُم في جميع أعمالِكم في هذه الحياة، وأصلحَ الله بالَكم وأصلَحَكم الله وذُرِّيّاتِكم أجمعين، وجَزاكُم الله عن إمامِكُم بخيرِ وأفضَلِ الجَزاءِ (حُبُّ الله وقُربه ورضوانُ نفسِه)، وادعُوا لصاحِبِ المهديّ فإنّه صاحِبُكم، ولا تُفَرِّطوا فيه فتُؤذُوهُ بشيءٍ مِن الكلام حتى يَهدِيه الله، وسَلامُ الله عليكم ورحمةٌ مِنه وبركاتُه وعلى آل بُيوتِكم أجمعين وعلى جميع المُسلمين إنّ ربّي واسِعُ الفَضلِ والمَغفِرة إنَّ ربّي لعَفوٌّ غَفورٌ.

اللهمّ اغفِر لإخواني المسلمين ولا تُعذِّبهم بسبب إعراضِهم عن المهديّ المنتظَر فإنّهم لا يَعلَمون؛ إلّا مَن عَلِمَ عِلمَ اليَقينِ أنّي الإمام المهديّ الحقّ مِن ربّ العالَمين بلا شَكٍّ أو رَيبٍ في نفسِه؛ ومِن ثمَّ يَزدادُ كُرهًا لي ولأنصاري، اللهمّ إنّنا نَجعَلُكَ في نُحورِهم ونَعوذُ بك مِن شُرورِهم بحَولِكَ وقُوّتِكَ برحمتِك يا أرحم الرّاحمين، أولئِك شرُّ البَشرِيَّة؛ بل أشَرُّ الدَّوابِّ في الكتاب الصُمُّ البُكمُ الذين لا يَعقِلون، الذين إن يرَوا سبيل الحقّ لا يتّخِذونَه سَبيلًا، ويتَخِذونَ مَن افتَرى على الله خليلًا، أولئك كَرِهوا ما أنزلَ الله وكَرِهوا رِضوانَه فأحبَطَ أعمالهم، أولئك شياطين البشر مِن كلّ جنسٍ مِن الجنّ والإنس.

اللهمّ اجتثَّهم مِن فوق الأرض كشجرةٍ خبيثةٍٍ اجتُثَّت مِن فوق الأرض ما لها مِن قرارٍ، اللهمّ وأسألُك بحقِّ لا إله إلا أنت وبحقّ رحمَتِك التي كتبتَ على نفسِكَ وبحقّ عظيم نعيم رضوانِ نفسِكَ؛ أن تَمسخَ الذين يَمكُرونَ ضِدّ الحقّ إن مَكَروا أو حاوَلوا المَكرَ بأهل الحقّ؛ أن تَمسخَهم إلى خنازير كما توَعَّدتَهم بذلك إن لم يتّبِعوا الحقّ؛ كما مَسختَ الذين مِن قبلِهم إلى قِردَةٍ خاسِئين، تصديقًا لوَعدِكَ الحقّ في الكتاب: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰ أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّـهِ مَفْعُولًا ﴿٤٧﴾ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّـهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا ﴿٤٨﴾} صدق الله العظيم [النساء].

وسَلامٌ على المُرسَلِين، والحمدُ لله ربِّ العالَمين..
أخوكم الذَّلِيل عليكم العَزيز على عَدُوِّكُم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
_____________

أخي الكريم؛ لا يَجتمِعُ النّور والظُّلُماتُ ولا الحَقّ والبَاطِل في قَلبِ إنسانٍ .. ( بيانات الذكريات)

 

https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=5232


- 5 -
الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني
28 - صفر - 1430 هـ
23 - 02 - 2009 مـ
08:51 مساءً
(بحسب التّقويم الرّسميّ لأمّ القرى)

[ لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان ]
https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=1002
_____________



أخي الكريم؛ لا يَجتمِعُ النّور والظُّلُماتُ ولا الحَقّ والبَاطِل في قَلبِ إنسانٍ ..


بِسْمِ الله الرّحمن الرّحيم، والصّلاة والسّلام على خاتم الأنبياء والمُرسَلِين وآله الطيّبين والتّابِعين للحَقّ إلى يوم الدِّين، وبعد..

أخي الكريم، هل مِن المُمكِن أن يَجَتمِعَ النّور والظُّلُمات؟ فإذا أشرَقَ النّور ذهَبت الظُّلمَات فَورًا، وكذلك الحقّ والبَاطِل لا يَجتَمِعان في قلبِ إنسانٍ أبدًا حتى يَجتَمِع النّور والظُّلمَات، فإذا كان ناصر محمد اليماني هو حقًّا المهديّ المنتظَر؛ فلا بُدَّ أن يَزيدَه الله بسْطةً في العلم على كافّة عُلماء الأمّة، وذلك حتى يَجعَله الله قادرًا على أن يَحكُم بينهم فيما كانوا فيه يَختَلفون، فيُوَحِّدَ صفَّ المسلمين مِن بعد تَفرُّقِهم إلى شِيَعٍ وأحزابٍ وكلّ حزبٍ بما لديهم فَرِحون، فإذا لم يَستطِع ناصر محمد اليمانيّ أن يُلجِمَهم بالحقّ فيَحكُم بينهم فيما كانوا فيه يَختَلِفون؛ فليس الإمام المهديّ الحقّ مِن ربّهم.

ويا أخي الكريم، أنا لستُ جاهلًا أدَّعِي أنّ الله ابتَعثَنِي للناس إمامًا وأنّي الإمام المهديّ المُنتظَر الحقّ مِن ربّهم؛ ما لم يَبعَثني الله حقًّا، فكيف أقول ابتَعثَني الله إذا لم يَبتَعِثني بالحقّ؟ فقد أصبَحتُ مُفتَريًا على الله كذِبًا، وأعوذُ بالله أن أكون مِن الجاهلين، وقال الله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ} صدق الله العظيم [الأنعام:93].

وقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّـهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ} صدق الله العظيم [النحل:116].

ولا وَحيٌ جديدٌ، وإنّما يُعلِّمُني الله البيان الحقّ للقرآن بوَحي التّفهيم وليس وَسوَسة شيطانٍ رجيمٍ، فآتيهم بالحُكم الحقّ فيما كانوا فيه يَختَلِفون مِن مُحكَم القرآن العظيم، وكذلك آتيهم بالبيان الحقّ للقرآن العظيم فأستَنبِط لهم البيان مِن ذاتِ القرآن، ولا آتيكم بشيءٍ مِن رأسي مِن ذاتِ نفسي بالظَّنّ الذي لا يُغنِي مِن الحقّ شيئًا.

ويا أخي الكريم، إنّ توقُّعَك الثّالث تَعلمُ عِلم اليقين أنّك غير مُقتَنعٍ بذلك - أنّ ناصر محمد اليمانيّ مُتعامِلٌ مع أمريكا ووكالة ناسا الفضائيّة - ولكنّ القرآن ليس حديثَ عُلماء الفَضاء؛ بل حديثُ الله ربّ العالَمين، فهل سبَبُ قولك ذلك لأنّك وجدتَ بيان ناصر محمد اليمانيّ مُطابِقًا للعِلم والمَنطِق، فتَقول أنّه جاء وكأنّه باتِّفاقٍ بيني وبينهم أن يكون بيانهم العلميّ وبيان ناصر محمد اليمانيّ مُتطابقًا؟

والرَّدّ عليك مِنّي على الاحتِمال الثّالث هو: إذا كانت دعوة ناصر محمد اليمانيّ هي ذاتها الدَّعوة الأمريكيّة فصَدقتَ في احتِمالِك، وإذا كان ناصر محمد اليمانيّ يدعو للقرآن واتِّباع كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ ويَدعو الناس إلى عبادة الله وحده لا شَريكَ له وهي ذاتها دعوة كافَّة الأنبياء والمُرسَلِين مِن أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، إذًا ناصر محمد اليمانيّ يدعو إلى الحقّ ويَهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ، فأرجو مِنك أن تُطابِقها مع ما تَدعو إليه أمريكا وحُلفاؤها فسوف تَجِد الفَرقَ العظيم بين دعوة ناصر محمد اليماني وما تَرجوه الدُّوَل العُظمى مِن إطفَاءِ نُورِ الله والقَضاءِ على الإسلام.

إذًا كيف يُساعِدون ناصر محمد اليمانيّ فيتَواطَؤون معه لإثباتِ الحقّ في بيانه للقرآن العظيم لنَجاح دَعوتِه للعالَمين؟ إذًا احتِمالك الثّالث لن يَقبَلَه عَقلُك، ولذلك قلت أنّه مُضحِكٌ، بمعنى أنّه لا يُعقَلُ أن يُساعِدوا ناصر محمد اليمانيّ لنَجاحِ دَعوَته يا رجل! فأصبَح الاحتِمالُ الثّالث باطلًا وافتِراءً على الإمام المهديّ الحقّ، وعفَا الله عنك برغم أنّك ذو عقلٍ مُفكّرٍ ولكنّه مَسَّ تَفكيرَك طائِفٌ مِن الشيطان حتى يُلقي في قلبِك الشّكَّ في الحقِّ، ومِن ثمّ طرَحتَ لنا الاحتِمال الثّالث، وهو احتِمالٌ باطِلٌ يُكَذِّبُه العقل.

ويا أخي الكريم، تعال لأفتِيك لماذا بيان ناصر محمد اليماني يُصَدِّقُه العِلمُ والمَنطِق؟ لأنّه الحقّ تصديقًا لوَعدِ الله الحقّ؛ أن يُري الكفّار البيان الحقّ للذِّكرِ بالعِلم والمَنطِق على الواقِع الحقيقيّ حتى يَتبيَّن لهم أنّه الحقّ مِن ربّهم، تصديقًا لقولِه الحقّ: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴿٥٣﴾} صدق الله العظيم [فصلت].

أفلا تَعلمُ أنّ الله أمَر محمدًا رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن يقول: الحمد لله؛ لأنّه سوف يَبعثُ الإمام المهديّ في الأُمَّة المَعدُودَة في آخر الزّمان الذي أحاطَهم الله بالعِلم لكي يُبيّن لهم كافّة حقائِق القرآن العظيم العِلميَّة بالعِلم والمَنطِق فيَعرِفونَها على الواقع الحقيقيّ حتى يَتبيَّنَ لهم أنّه الحقّ، تصديقًا لوَعدِه الحقّ في قوله تعالى: {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّـهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٩٣﴾} صدق الله العظيم [النمل].

إذًا الإمام المهديّ ما عليه إلا أن يُبيِّنَ القرآن وكافَّة حقائِقِه العِلميّة الكونيَّة، ومِن ثمّ يَرى الذين آتاهم الله العِلم المُكتَشَف في ذلك المَجالِ أنّه الحقُّ مِن ربّهم، نظرًا لتَطابُقِه مع ما اكتَشفُوه مِن العُلومِ الكونيّة في السّماء والأرض، فالذين عندهم خلفيّةٌ علميّةٌ؛ هم الذين سوفَ يَعلَمون أنّ بيان ناصر محمد اليمانيّ للقرآن حَقيقٌ على الواقِع الحقيقيّ بلا شَكٍّ أو رَيبٍ، فيَعلَمونَ أنّه الحقُّ مِن ربّهم ويَهدي إلى صراطٍ مُستقيمٍ، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [سبأ]. ولكنّ البيانات العِلميّة للقرآن العظيم لن يَفهمَها إلا أهلُ العِلم في ذلك المَجال وإنّما نُبيِّنه لهم، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:105]، ولذلك تَجِدُ البيان الحقَّ مُطابِقًا لبيَانِهم العِلميّ، ولكن القرآن أنزَله الله مِن قبل أن يُحيطَهم الله بعِلمِ ذلك، وإنّما عِلمُهم مُصَدِّقٌ لما جاء في القرآن العظيم مِن قبل أكثر مِن 1430 عامًا.

إذًا الحقُّ هو احتِمالُك الأوَّل، ولكنّك أخطأتَ في الاسم، وجعلتَ محمّدًا رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - يأتي مِن بعد المهديّ المنتظَر ليكون ناصرًا لِما جاء به المهديّ المنتظَر ناصر اليماني بسبب عَكسِ الاسم حَسبَ قَولِك (محمد ناصر اليماني) فجعلتَ خاتم الأنبياء والمُرسَلين يأتي ناصرًا لناصر اليماني! ولكنَّ الاسمَ الحقّ هو (ناصر محمد اليماني) فهنا تتَبيّنُ الحِكمَة مِن التَّواطُؤ للاسم محمد في اسمِ المهديّ المنتظَر (ناصر محمد)، وجعَل الله التَّواطُؤ في اسمي للاسم محمد في اسم أبي (ناصر محمد) وهو اسمي الذي سمَّاني به أبي مُنذُ أن ولدَتني أمّي هو (ناصر محمد)، وذلك هو اسمُ المهديّ المنتظَر الحقّ جعَل الله في اسمِه خَبَرهُ ورايَة أمرِه؛ وذلك لأنّ الله لم يَجعَلهُ نبيًّا ولا رسولًا؛ بل يأتي ناصرًا لمحمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولذلك جاء قَدرُ اسمي بِقدرٍ مَقدورٍ منذ أن ولدَتني أمّي والناس يُنادونِي (ناصر محمد) فلا تَعكِس اسمِي أخي الكريم بقولِكَ (محمد ناصر اليماني) بل اسمي (ناصر محمد اليماني) باركَ الله فيكَ وهَداكَ إلى الصِّراط المُستَقيم، وأراكَ الحقّ حقًّا ورزقَكَ اتِّباعَه وأراكَ الباطِلَ باطِلًا ورزَقكَ اجتِنابَه، وجعَل الله لكَ بصَرًا حديدًا، وهَداكَ بالقرآن المَجيدِ إنّ ربّي غَفورٌ وَدودٌ فعَّالٌ لِما يُريد.

وسَلامٌ على المُرسَلِين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
أخوك الإمام ناصر محمد اليماني.
_____________